لبنان…ترقب لمشروع استجرار الغاز والكهرباء وغموض يكتنف أسباب التأخير

أكثرُ من تسعةِ أشهرٍ مضَت على اتّفاقٍ بين وزراء الطاقة والنفط في كلٍّ من مصرَ والأردن وسوريا ولبنان، على خارطة طريقٍ لإمداد لبنان بالكهرباء الأردنية والغاز المصري عبر سوريا، لانتشاله من أزمة طاقة يُعانيها منذ شهور.

الاتّفاق الذي جرى مطلع أيلول سبتمبر الماضي، أكّد لبنان أن صعوبات كثيرة تعترض تنفيذه، يتمثّل أبرزها في مطالبة القاهرة بضماناتٍ أمريكية بعدم شمولها بالعقوبات المفروضة على الحكومة السورية راهناً ومستقبلاً، إذا زوّدت بيروت بالغاز.

المحاذير الإقليمية من العقوبات ألمحت الولايات المتحدة إلى أنها تأخذها بعين الاعتبار، إذ صرّح مسؤولون بخارجيتها في وقتٍ سابق، أنها على تواصل مع الأردن ومصر ولبنان والبنك الدولي، لفهم كيفية هيكلة ترتيبات المشروع وتمويلها، لضمان توافقها مع سياسة واشنطن، ومعالجة أيِّ مخاوفَ محتملةٍ تتعلّق بتلك العقوبات.

لكن واشنطن لم تبدّدِ القلق بشأن العقوبات المحتملة على أركان المشروع الإقليمي، حيث قال متحدّثٌ باسم الخارجية الأمريكية، إنّ بلاده لم تتنازل أو ترفع أو تخفف أيَّ عقوباتٍ مفروضةٍ على النظام السوري لتسهيل هذه الاتفاقيات، وتركز على ضمان أن تكون هذه الاتفاقيات لصالح الشعب اللبناني وليس لفائدة النظام السوري.
وعلاوة على الإصلاحات التي يتطلبها خط نقل الغاز المعروف باسم الخط العربي الذي أنشئ قبل عشرين عاماً، تبرز مطالبة الحكومة السورية بزيادة رسوم نقل الغاز عبر أراضيها، كإحدى العقبات التي تعترض طريق المشروع، والتي تقول مصر إن البنك الدولي باعتباره الممول الأكبر للخطّة لن يوافق عليها.

عقباتٌ يحلم معظم اللبنانيين بتذليلها، وإزالة الضبابية التي تخيّم على تفاصيل المشروع، للتخفيف من وطأة أزمة الطاقة، التي كلّفت البلاد أكثر من أربعين مليار دولار على مدى ثلاثين عاماً، على أمل أن تساهم الكهرباء الأردنية والغاز المصري القادمين عبر سوريا، في أن يشق النور طريقه بين عباب الظلام، الذي أرخى سدوله على معيشة اللبنانيين.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort