لبنان…استمرار العنف وخطاب الكراهية والعنصرية ضد اللاجئين السوريين

يوماً بعد آخر يضيق الخناق أكثر فأكثر على اللاجئين السوريين في دول الجوار وخاصة تركيا ولبنان، فمن تصريحات وخطابات وممارسات عنصرية إلى ترحيل قسري وإغلاق محالَّ تجارية وتكسير ممتلكات، وسط تنامي خطاب الكراهية والعنصرية ضدهم.

وفي إطار حملات التضييق على اللاجئين السوريين في لبنان أقدم الأمن العام على إغلاق مئتين وسبعين مؤسّسة يملكها أو يشغلها سوريون في محافظة جبل لبنان وسط البلاد، وذلك بعد إعلان الاتحاد الأوروبي مؤخراً تقديم حزمة مساعدات مالية بقيمة مليار يورو للبنان من أجل المساعدة في استضافة اللاجئين.

حملات التضييق والعنف وخطاب الكراهية والعنصرية تتواصل ضد السوريين في لبنان، فيما تشهد العاصمة البلجيكية بروكسل انعقاد اجتماع يضم وزراء خارجية وممثلين عن دول أعضاء بالاتحاد الأوروبي ودول جوار سوريا التي يتواجد فيها لاجئون سوريون وذلك بهدف حشد الدعم المالي والتخفيف من وطأة أزمة الاحتياجات الأساسية للسوريين والبلدان التي يتواجدون فيها.

ويرى محللون أن السلطات اللبنانية تحاول استخدام ملف اللاجئين السوريين كورقة سياسية للضغط على الاتحاد الأوروبي، على غرار ما فعله النظام التركي الذي حولهم لورقة ابتزاز للحصول على مكاسب سياسية، من أجل الحصول على مكاسب مماثلة، حيث إن بروكسل تخشى من استقبال المزيد من اللاجئين.

كما تسعى السلطات اللبنانية بحسب المحللين، لاستخدام ملف اللاجئين لدفع الولايات المتحدة والدول الأوروبية لرفع العقوبات المفروضة على الحكومة السورية، في إطار تفاهمات جرى بحثها بين أطراف عديدة.

وكانت منظمة العفو الدولية قد قالت في الثالث عشر من أيار/ مايو الجاري، إن الحكومة اللبنانية تبنت سلسلة من اللوائح القسرية للضغط على اللاجئين لدفعهم للعودة إلى بلادهم بما في ذلك فرض قيود على الإقامة والعمل والتنقل، مؤكدةً أن سوريا غير آمنة لعودة اللاجئين، ومطالبةً في الوقت نفسه لبنان بوقف ترحيل اللاجئين السوريين بشكل جماعي واحترام التزاماته بموجب القانون الدولي