لبنان: السلطات تدعو أرباب العمل لحرمان اللاجئين السوريين من العمل

المشاعر المناوئة للاجئين السوريين في لبنان بدأت بالتزايد منذ الحملة التي أطلقتها السلطات اللبنانية لهدم منازلهم بمدينة عرسال الحدودية مع سوريا.

وفي تصعيد للضغوط، دعت السلطات اللبنانية أرباب العمل إلى طرد اللاجئين السوريين واستبدالهم بالعمال اللبنانيين، فضلاً عن أنها تقوم منذ أسابيع بحملات تفتيش على المتاجر والشركات من أجل ضبط الأجانب الذين تقول إنهم يعملون بشكل غير قانوني.

وبسبب الحملة التي أطلقتها الحكومة اللبنانية مؤخراً ضد ما أسمتها العمالة غير القانونية للأجانب يضطر أرباب العمل في لبنان إلى إقالة العمال السوريين، الأمر الذي يضاعف في معاناة اللاجئين السوريين الذين يعيشون ظروفاً معيشية وإنسانية صعبة للغاية.

إضافة إلى هذه الضغوط ومحاولات تقييد حرية العمل للاجئين السوريين، فإن الاعتداءات على مخيماتهم في لبنان باتت أمراً شائعاً، الأمر الذي أجبر العديد منهم للعودة إلى سوريا، رغم المخاوف الكبيرة من تعرّضهم للاعتقال وشتى أنواع الضغوطات.

ومخاطر عودة السوريين في ظل الظروف الحالية، تؤكد عليها وكالات الإغاثة وجماعات حقوق الإنسان، التي تقول إنه من دون حل سياسي للحرب أو ضمانات لسلامة العائدين، فإن البلاد لا تزال مكاناً بالغ الخطورة وغير آمن لأي برنامج عودة واسع النطاق.

ويعيش في لبنان أكثر من مليون ونصف المليون لاجئ سوري، منهم حوالي المليون لاجئ مسلجون لدى الأمم المتحدة، وبعد ثماني سنوات من المعاناة، باتت قضيتهم تشغل الرأي العام، نظراً لتنامي مشاعر العداء نحوهم، والتي تؤججها السلطات اللبنانية.

قد يعجبك ايضا