لاجئون سوريون في لبنان يبيعون خيامهم في البقاع تحسباً لترحيل قسري

اللاجئون السوريون في دول الجوار، وخاصةً في تركيا ولبنان، يواجهون ضغوطاتٍ كبيرة، بدءاً من تصاعد خطاب العنصرية والكراهية ضدهم، وصولاً إلى ترحيلهم قسراً إلى سوريا.

في تركيا يبدو الوضعُ أسوأَ بكثير، إذ تاجرت سلطاتُ هذا البلد بقضيتهم، منذ بدايات الحَراك الشعبي، وساومت الدولَ الأوروبية سراً وعلناً، في محاولةٍ لتمرير أجنداتها، وضمان عدم وقوف القِوى الغربية بوجه سياساتها، بالإضافة إلى الحصول على الأموال، ورغم ذلك فإن الأضواءَ مُسلطةٌ اليومَ على لبنان.

صحيفة الشرق الأوسط، نقلت عن لاجئين سوريين في مخيمات بالبقاع شرقي لبنان، أنهم باشروا بتفكيك خيامِهم، وبيع محتوياتها، تحسُّباً لترحيلٍ قسريٍّ إلى بلادهم، وذلك بعد التصعيد الرسمي والشعبي، والإجراءات الحكومية ضدهم.

وبحسب الصحيفة، فإن نحو أربعين عائلةً سوريةً لاجئة، يواجهون خطر الترحيل القسري من مخيمٍ ببلدة الطيبة في بعلبك، من أصل مئةٍ وخمسين عائلة، في حين يترقَّب مَن تبقّى منهم في الخيام، ما ستؤول إليه الأحداث والقرارات، على أمل إيجاد حلٍّ يحميهم من الترحيل القسري، إلى بلدهم الذي يعاني من انعدام الأمن، منذ العام ألفين وأحد عشر.

سوريا ليست آمنةً لعودة اللاجئين، فهم معرضون لخطر التعذيب والاضطهاد والاعتقال، وجميع أشكال انتهاكات حقوق الإنسان، وفقًا لتقاريرَ صادرةٍ عن الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، ومنظمة العفو الدولية وجهاتٍ حقوقيةٍ عدة، وعليه فإن المجتمع الدولي مطالَبٌ اليوم، بتوفير الأمان للسوريين، وعدم تجاهل قضيتهم، وبذل جهودٍ مضاعفةٍ لحل الأزمة السورية، كحلٍّ وحيدٍ لأزمة اللجوء، بحسب ما يؤكد مراقبون.

يشار إلى أن مانحين في مؤتمر بروكسل الثامن لدعم سوريا، تعهّدوا بتوفير نحو ثمانية مليارات يورو، لدعم السوريين في الداخل وفي دول الجوار، بما فيها لبنان، والتأكيد على أن الظروف لم تتوفر بعد، لعودةٍ آمنةٍ للسوريين.