لأول مرة بالعالم.. نجاح تقنية زرع القلب الميت في الأطفال

نجح أطباء بريطانيون في استخدام تقنية زرع القلب “الميت” -التي كانت تعتبر في السابق مناسبة للبالغين فقط- عند الأطفال أيضاً، ما أدى إلى إنقاذ حياة ستة مرضى صغار العام الماضي، وتعد هذه هي المرة الأولى في العالم التي تنجح فيها هذه العملية للأطفال، بحسب ما ذكرت جريدة “الغارديان” البريطانية.

ويستخدم الجراحون عادة في عمليات زرع القلب التي تبرع بها المرضى الذين أعلنوا موت جذع الدماغ ولكن قلوبهم ما زالت تنبض، إن استعادة قلوب المرضى الذين عانوا من الموت القلبي (وهو أكثر شيوعاً بكثير من موت جذع الدماغ) يعتبر أمراً محفوفاً بالمخاطر.

قال ماريوس بيرمان، استشاري جراحة زرع القلب في مستشفى بابوورث الملكي (RPH) في كامبريدج، إنه بعد الموت القلبي “يشبه القلب بالوناً منفوخاً. لذلك لا توجد طريقة يمكننا من خلالها تقييم ما إذا كان القلب يعمل بشكل جيد.. ولهذا السبب لن يكون استرداد القلب آمناً لأننا لن نعرف كيف يعمل”.

في السابق، تم نقل القلوب إلى المستلمين المقصودين في صناديق ثلج معقمة، ومع ذلك، فإن آلة “القلب في صندوق” – تسمى نظام رعاية الأعضاء (OCS)، التي طورتها شركة TransMedics الأمريكية – تم تصميمها لمحاكاة جسم الإنسان، والحفاظ على دفء القلب، والنبض، وضخ الدم حتى يكون صحياً للنقل للمتلقي كانت الفكرة من وراء الآلة هي السماح بنقل العضو عبر مسافات طويلة.

في عام 2015، كان الأطباء في مستشفى بابوورث الملكي رائدين في استخدام الجهاز لإحياء القلوب من المتبرعين الذين عانوا من الموت القلبي من خلال إنعاش تلك القلوب باستخدام الآلة، يمكن للأطباء تقييم ما إذا كان العضو قابلاً للإنقاذ من أجل الزرع.

قال بيرمان: “لقد ضاعفنا نشاط زراعة القلب بشكل أساسي ، كل عام”. وأضاف أن الطريقة الجديدة تجاوزت في مرحلة ما الطريقة التقليدية للتبرع بالأعضاء بعد الموت الدماغي ، بينما ظلت النتائج الصحية للمرضى ثابتة.

الآن أصبح التعاون بين مستشفى بابوورث الملكي، الذي يستعيد فريقه القلب ، ومستشفى Great Ormond Street في لندن، الذي يقوم فريقه بزرع العضو، أول استخدام لهذه التقنية في زراعة قلب الأطفال.

قد يعجبك ايضا