كيف احتلت تركيا المرتبة الثامنة عالمياً لارتكاب إبادة جماعية

تركيا، هي ثامن دولة مرجحة للقيام بإبادة جماعية على مستوى العالم، بحسب “مشروع الإنذار المبكر”، الذي أصدره مركز سيمون ـ سكجودت للوقاية من الإبادة الجماعية.

المشروع يقوم على تتبع الإشارات الظاهرة على إبادة محتملة أو اعتداء على الأقليات داخل الدولة، فعلى سبيل المثال، صنف المركز ميانمار بأنه البلد الأكثر عرضة لخطر الإبادة الجماعية لثلاث سنوات متتالية قبل حدوث هجمات الروهينغا.

في هذا المشروع، تم تصنيف 162 دولة وفقًا لإمكانية حدوث عمليات الإبادة في العام التالي، وتعرف “الإبادة” بأنها مقتل مايزيد عن ألف شخص على يد جنود أو ميليشيا أوجماعة مسلحة أخرى.

جيل سافيت، مدير مركز الوقاية من الإبادة الجماعية، أكد أن عمليات الإبادة الجماعية ليست عفوية، لأن هناك أشياء تحدث تسبق الجرائم. مبيناً أن ما يقومون به هو محاولة تنبيه صانعي السياسة إلى أن الوضع مهيأ لحدوث فظائع وأن هناك إجراءات يمكن اتخاذها لتفادي ذلك.

حالياً، تحتل جمهورية الكونغو الديمقراطية رأس قائمة الدول الأكثر عرضة للإبادة الجماعية، تليها أفغانستان وتأتي مصر في المرتبة الثالثة ثم السودان في المرتبة التاسعة وسوريا في المرتبة الخامسة عشر.

وتأتي تركيا بين الدول العشر الأوائل نتيجة الحكم الدكتاتوري والإجراءات التي اتخذها رجب طيب أردوغان، بعيد عملية الانقلاب الأخير، إضافة إلى قمع الحريات والاستبداد والتصنيف العرقي.

متحف الهولوكوست حدد بالتعاون مع علماء من دارتموث عام 2014 الظروف التي تسبق الإبادة الجماعية وقاموا ببناء قاعدة بيانات لكل عمليات القتل الجماعي منذ الحرب العالمية الثانية وأعدوا دراسة حول الأوضاع التي سبقت القتل مباشرةً في هذه البلدان ليتوصلوا إلى استخدام نموذج الكمبيوتر لتحليل الدول الأكثر عرضة للخطر في الوقت الحالي.

غريغ ستانتون، الخبير الدولي في “الإبادة الجماعية” أكد أنه في عهد الإبادة الجماعية في رواندا عام 1994، كان كبار المسؤولين الحكوميين يعلمون أن العنف على وشك أن يبدأ. وقال لقد كذب الرئيس كلينتون بعد الإبادة الجماعية في رواندا، عندما قال “نحن حقا لا نعرف”.
المعلومات التي تمنحها منظمة الإبادة الجماعية ومتحف الهولوكوست، أصبحت متاحة لوكالات الأمن القومي منذ عقود، والسؤال الذي يفرض نفسه بقوة الآن هو ما يجب القيام به بعد معرفة الدول التي باتت شعوبها على وشك الإبادة.

قد يعجبك ايضا