قوّات الديمقراطي تتقدّم وتحرّر نصف المدينة القديمة في الرقة

حرّرت قوّات سوريا الديمقراطية اليوم دوّار المزارع  شمالي حي البريد، بعد شهرٍ من إعلان “المعركة الكبرى” على تنظيم داعش في معقله الرئيسي داخل مدينة الرقة.

وتكمن أهمية دوّار المزارع في موقعه الاستراتيجي، حيث يربط الدوار بين حيي الرومانية والبريد، بالإضافة إلى أنها صلة الوصل بين حيي حطّين والنهضة، وبذلك تصبح قوّات الديمقراطي قادرة على التنقل داخل حي البريد.

هذا وتقدّم الديمقراطي نحو 700 متر داخل حي الرقة القديم، بعد تمكّنها من تحرير قلعة هارون الرشيد التاريخية دون إلحاق أية أضرار بالقلعة، وقالت مصادر قيادية في سوريا الديمقراطية بأن قوّاتهم ألتفّت على القلعة من جهاتها الأربع، ما أجبر تنظيم “داعش” على الفرار من المنطقة، كما أكّدت المصادر ذاتها بأن قوّاتهم تجنّبت استخدام الأسلحة الثقيلة في محيط القلعة.

من جهته، أوضح القيادي في قوّات الديمقراطي “لقمان خليل” لوكالات الأنباء الأهمية الاستراتيجية للحي القديم بالنسبة لـ”داعش”، قائلاً “قِدَمِ الحي وتلاصق منازله ببعضها، يُمكّن التنظيم التخفي ضمنه وذلك من خلال إنشائهم أنفاق يسهل فيها التحرك في الحي بعيداً عن أنظار القوّات”.

كما أضاف خليل، قائد الجبهة الشرقية لمدينة الرقة بأن “قوّاتهم دخلت مرحلة جديدة بعد تحريرهم أكثر من نصف الرقة القديم، كما شكّلت فِرَق مختصة تقوم بإخراج المدنيين من مناطق الاشتباكات وإيصالهم لمناطق آمنة”.

وعلى الجبهات الجنوبية، حرّر الديمقراطي قرية عجيل ظهر أمس، و قتل 7 عناصر من تنظيم “داعش” نتيجة الاشتباكات التي دارت في القرية، كما دمّرت القوّات عربة مفخخة قبل الوصول إلى نقاطها، وتتواصل الاشتباكات في قرية صفّين التي سيطر الديمقراطي على أجزاء منها.

وأيضاً في الجنوب، تمكّن الديمقراطي أمس الجمعة من تحرير قرية “كسرة محمد آغا” والتقدم إلى منطقة “العكيرشي” التي يتواجد فيها معسكراً لـ”داعش” يسمى بـ” معسكر الشيخ أسامة بن لادن”، وكانت المنطقة قد شهدت عام 2015، تنفيذ تنظيم “داعش” لأكبر عملية إعدام جماعي بحق 200 من عناصره، كانوا بصدد الانشقاق عن التنظيم والتوجه للانضمام إلى صفوف تنظيم القاعدة جناحه السوري المعروفة بـ”جبهة النصرة”، حيث تمّ اقتيادهم إلى منطقة “العكيرشي” بريف مدينة الرقة، وأعدموهم مع رمي جثثهم في منطقة “الهوتة” بريف المدينة، التي كانت تحتوي على حفرة كبيرة حولها التنظيم لمقبرة جماعية.

­­­­­ من ناحيته، أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أن المرصد تمكّن من توثيق فقدان 117 مقاتلاً في قوّات الديمقراطي لحياتهم منذ بدأ “المعركة الكبرى” في السادس من الشهر المنصرم، وأكّد المصدر بأن “مقاتلين اثنين من قوّات النخبة السورية، فيما البقية من مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردي عمادها، ومقاتلي قوات مجلس منبج العسكري”.

إنسانياً، يستمر داعش بأعماله الاجرامية بحق المدنيين، فبينما يحتجز المدنيين لاستخدامهم كدروع بشرية، يقوم بإعدام آخرين بطرق وحشية، حيث  أكد النازحون الذين نجو من المدينة، بأن إرهابي التنظيم قاموا بحرق ثلاث عائلات بالقرب من جامع العتيق وسط حي الرقة القديم، لعدم خضوع العائلات الثلاث لأوامرهم بالتوجه نحو وسط المدينة.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort