قوى سياسية ومنظمات تندد بمشروع أردوغان لإعادة اللاجئين السوريين

مشروعُ رئيس النظام التركي رجب أردوغان لإعادة مليون لاجئ بشكل قسري إلى المناطق المحتلة في شمال وشمال شرق سوريا، يواجه معارضةً داخل سوريا.

ففي بيان جديد ندَّد عددٌ من القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني بالمشروع، مؤكدةً أنه لا يشكل سوى تحركٍ لنسف الهندسة الديموغرافية في شمال سوريا، ويخالف بشكل صريح القانون الدولي.

البيانُ أشار إلى أن من حق جميع السوريين العودة إلى ديارهم، لكن الخطر الذي يمثله هذا المشروع يتمثل في إعلانه من جانب واحد وبمعزل عن المساعي الدولية المشتركة الرامية للتوصل إلى حل سياسي عادل للأزمة السورية وتهيئة الظروف المؤاتية للعودة الآمنة والطوعية للاجئين والنازحين إلى مناطقهم الأصلية وفقاً للقرار الدولي ٢٢٥٤ والقرارات الدولية ذات الصلة.

وبالتالي، وبحسب البيان، فإن إمعان حزب العدالة والتنمية الحاكم في إرغام السوريين على الاستيطان في الشريط الشمالي لأهداف سياسية انتخابية بحتة، يمثل تقويضاً للمساعي الوطنية والدولية على مسار الحل السياسي.

وترى القوى السياسية والمنظمات التي وقعت على البيان أن العودة القسرية للسوريين، ولا سيما إلى مناطق بعيدة عن ديارهم الأصلية، في ظل الأوضاع الاقتصادية والأمنية الحالية المتردية، تعني اجتثاثهم مرة أخرى وتوطينهم بالقوة في أماكن أخرى غير مناطقهم.

كما يعني كل هذا مزيداً من المخاطر ومجازفة بكل ما تم تحقيقه في مجال مكافحة الإرهاب، وسيشكل رفداً ودعماً للتنظيمات الإرهابية الباحثة عن تجنيد الشباب واستغلال حالة الفقر والإحباط لديهم، وفق ما جاء في البيان.

وفي الثالث من مايو/ أيار الجاري، أعلن أردوغان عن عزمه إعادة مليون لاجئ سوري إلى المناطق المحتلة في كل من الباب واعزاز وتل أبيض وعفرين ورأس العين، والتي تشهد تغييراً ديمغرافياً متعمداً من قبل الاحتلال التركي والفصائل الإرهابية التابعة له.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort