قوات النظام على بعد 4 كم من الأوتستراد الدولي دمشق – حلب

 

بين براميل الموت ومآسي النزوح، تركت التفاهمات الروسية التركية من تبقى من المدنيين في محافظة إدلب السورية، التي تحثّ قوات النظام السوري الخطا مدعومة بغطاء روسي للسيطرة عليها، أمام أنظار نقاط المراقبة والدوريات التابعة للاحتلال التركي في المنطقة، والتي وقفت عائقاً أمام فرار المدنيين من لهيب الحرب إليها.

أكثر من أربعين قرية ومنطقة في ريف إدلب، سيطرت عليها قوات النظام السوري، وما تزال مستمرة بالتقدم، حتى باتت على بعد أربعة كيلومترات فقط، من الأوتستراد الدولي دمشق – حلب، الذي يمر عبر مدينة معرة النعمان.

المرصد السوري لحقوق الإنسان، قال إن بلدة تلمنس هي آخر النقاط التي سيطرت عليها قوات النظام السوري بعد أن استعادت السيطرة على أحياء واسعة من بلدة جرجناز بريف معرة النعمان، وتقدمت أيضا في محور بلدة معصران شمالاً بعد سيطرتها على قرية بلقة، وسط اشتباكات عنيفة دارت على المحاور الشرقية للبلدة.

وأضاف المرصد أن بلدات معرشورين ومعرشمارين ومعرشمشة والغدفة ومعصران الواقعة في ريف معرة النعمان الشرقي والشمالي الشرقي تشهد تمهيدا مدفعيا مكثفا، وذلك بعد ساعات من تقدم النظام جنوب شرقي المعرة، ومحاصرته نقطة المراقبة التابعة للاحتلال التركي في الصرمان.

وبحسب المرصد فإن الفصائل المسلحة وهيئة تحرير الشام الإرهابية، تمكنت في وقت سابق من استعادة السيطرة من خلال هجوم عكسي على قرى كفرباسين وبابولين بريف معرة النعمان الجنوبي الشرقي، قبل أن تثبت قوات النظام نقاطها في المنطقة.

ومع استمرار قوات النظام السوري بالتقدم في ريف محافظة إدلب بغطاء من القصف الجوي والبري وبدعم روسي وتواطؤ تركي، تتفاقم معاناة المدنيين في تلك المناطق، وتضيق الخيارات أمام الفارين من الحرب، بعد أن بات النظام من ورائهم، وحرس الحدود الأتراك والتنظميات الإرهابية من أمامهم، وسط شتاء قارس أكثر برودة من مواقف دول العالم، في الالتفات إلى مآسي السوريين.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort