قوات الدعم السريع تعلن تأسيس إدارة مدنية في ولاية الجزيرة وسط السودان

في خطوةٍ أثارت ردود فعل متباينة، أعلنت قوات الدعم السريع في بيانٍ، تشكّل ما أسمته مجلس التأسيس المدني في ولاية الجزيرة وسط السودان، والذي يتكوّن من واحدٍ وثلاثين عضواً، وانتخاب صديق أحمد رئيساً له، وسط حضورٍ كبير لرموز وقيادات أهلية ومنظمات مجتمع مدني في الولاية.

رئيس الإدارة المدنية صديق أحمد، عقد فور انتخابه مؤتمراً صحفياً بمدينة ود مدني عاصمة الولاية، تعهّد فيه بوضع الأسس المتينة للحكم الفيدرالي، وطالب المواطنين العودة إلى بيوتهم، مستنكراً القصف الذي يستهدف منازلهم من قبل الطيران الحربي التابع للجيش.

أحمد ناشد المنظمات الدولية بالتعاون لتحقيق أهداف الإدارة المدنية وسكان ولاية الجزيرة، بالعمل من أجل بناء الولاية، داعياً طرفي القتال إلى اتخاذ قرارٍ شجاع بوقف الحرب، فيما قال بيان الدعم السريع، إن الإدارة المدنية الجديدة تعمل على استعادة النظام الإداري وحماية المدنيين وتوفير الخدمات الأساسية بالتنسيق مع الدعم السريع.

وبينما تثير هذه الخطوة مخاوف البعض من تقاسم الجيش وقوات الدعم السريع السلطة المدنية والعسكرية في السودان وتحويلها لمناطق نفوذ تحت سيطرتهما، يرى آخرون أنها خطوة مشجّعة على تحييد العسكريين عن الحكم المحلي، وقاعدة يمكن البناء عليها لتعزيز مفهوم الحكم المدني بما يساعد على نقل السلطة إلى المدنيين في كامل أنحاء البلاد.

وكان قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو الملقب بحميدتي، قد هدّد في أيلول سبتمبر الماضي، بتشكيل سلطة في المناطق التي تسيطر عليها قواته في حال شكّل قائد الجيش عبد الفتاح البرهان حكومة في ميناء بورتسودان الذي لجأ إليه بعد خروجه من حصار دامَ أشهراً في الخرطوم.

قد يعجبك ايضا