قمة أنقرة… خلافات حول ملفات عدة وتناقضات أردوغان تهيمن على اللقاء

خلف الأبواب المغلقة وبعيداً عن وسائل الإعلام، وعلى وقع توترات إقليمية ودولية كبيرة تشهدها المنطقة، أجرى كل من رئيس النظام التركي رجب أردوغان ونظيره الإيراني إبراهيم رئيسي لقاء في العاصمة التركية أنقرة، بحثوا خلاله ملفات عدة وعلى رأسها سوريا وأذربيجان وقطاع غزة.

زيارة رئيسي إلى تركيا والتي تأجلت مرتين في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي وكانون الثاني /يناير الجاري، تركزت بشكل أساسي على عدم توسيع نطاق التوترات في المنطقة في ظل استمرار الحرب في غزة، إلى جانب التطورات في اليمن والبحر الأحمر وسوريا وأذربيجان التي قالت مصادر خاصة لقناة اليوم، إنها كانت محط خلاف بين الطرفين.

المصادر أوضحت أن الطرفين مختلفان حول الاحتلال التركي لمناطق الشمال السوري، واستمرار دعم أنقرة للفصائل الإرهابية هناك، ومحاولتها توسيع رقعة المناطق المحتلة، والحصول على ضوء أخضر إيراني يشرعن الهجمات المستمرة شمال وشرق سوريا، إلى جانب التناقض في المواقف حول الوضع في أذربيجان وآرتساخ، والعلاقات التجارية والتعاون الأمني بين أنقرة وتل أبيب في ظل الحرب على غزة.

لكن تناقضات أردوغان كانت طاغية على اللقاء بين الطرفين، وخاصة في المؤتمر الصحفي الذي لم يصدر عنه أي مؤشرات على نقاط التقاء بينهما، فبالتزامن مع تصريحات أردوغان عن اتخاذ خطوات نحو سلام عادل ودائم، فقد شخص حياته وأصيب آخر بقصف لمسيرة تركية في ريف قامشلي، كما أصيب ثالث برصاص الجندرما التركية بريف كوباني شمال شرقي سوريا.

وبينما تحدث أردوغان عن ضرورة تجنب التصعيد في المنطقة، تواصل طائراته المسيرة والحربية، قصف المدنيين والعسكريين والبنى التحتية والمنشآت والمرافق الخدمية شمال شرقي سوريا، وتهجير السكان في إقليم كردستان والتوغل في أراضيها بعد قصفها بالمدفعية والطائرات الحربية.

قال أردوغان إنهم اتفقوا بشأن دعم القضية الفلسطينية ومنح الفلسطينيين حقوقهم، فيما يتجاهل نظامه حقوق ملايين الكرد في تركيا بالمواطنة المتساوية مع غيرهم على أقل تقدير، وإن كان غيرهم محرومون من حق الرأي والتعبير، في ظل هيمنة حزب العدالة والتنمية على كافة مناحي الحياة سياسياً واقتصادياً وأمنياً.

قد يعجبك ايضا