قطاع الفضاء والطيران المتضرر من فيروس كورونا في المغرب يرى بارقة أمل

قال كريم شيخ رئيس تجمع الصناعات المغربية في قطاع الفضاء و الطيران بالمغرب إن القطاع، الذي شهد تراجعا للصادرات بمقدار الثلث تقريبا بفعل الجائحة العالمية، بدأ في التعافي مع دخول المصنعين مجالات أخرى عالية التقنية تخص المحركات والمعدات الطبية.

بعد التراجع الحاد الذي وصل إلى الثلث في صادراته بسبب جائحة كورونا، بدأ قطاع الفضاء والطيران المغربي في الانتعاش بعد أن تحول المصنعون إلى مجالات أخرى من التكنولوجيا الحديثة والمعدات الطبية، وذلك حسبما قال كريم شيخ رئيس تجمع الصناعات المغربية في القطاع.

وأضاف شيخ أن القطاع تمكن نسبيا من تحمل الأزمة وأن بشائر الانتعاش بدأت في الظهور. وقال إن شركة لو بيستون الفرنسية افتتحت في وقت سابق من هذا الشهر مصنعا في المغرب بتكلفة ستة ملايين دولار لإنتاج قطع غيار محركات الطائرات في بادرة على عودة النشاط لطبيعته.

وكانت الحكومة المغربية في السنوات القليلة الماضية تشجع منتجي معدات الفضاء والطيران على الاستثمار في البلاد على أمل محاكاة نجاحها في قطاع تصنيع السيارات وإقامة مراكز تصنيع تقصر سلاسل التوريد وتساعد في نقل الخبرات.

لكن الصادرات انخفضت بنحو الثلث إلى 1.3 مليار دولار من 1.9 مليار دولار في 2019 وفقا للبيانات الرسمية بعد أن أدى تقلص حركة الطيران إلى تراجع الطلب على الطائرات المدنية.

وأوضح شيخ أن الشركات في قطاع الطيران والفضاء التي كانت أقل تضررا من الجائحة هي تلك التي تحولت لإنتاج معدات لقطاعات أخرى مثل المعدات الطبية.

وينطبق ذلك على حالة شركة إس.إي.آر.إم.بي التي كانت تورد قطع غيار لشركة سافران الفرنسية لمحركات الطائرات، لكنها حصلت مؤخرا على موافقة من السلطات الطبية لإنتاج معدات طبية بعد أن أنتجت أجهزة تنفس صناعي وماكينات تصنيع أقنعة الوجه الواقية ، وفقا لما قاله بدر جعفر مدير الشركة التي تتخذ من الدار البيضاء مقرا لها. وأضاف جعفر أن الشركة حصلت على تصريح بإنتاج معدات طبية.

وتأمل الشركة التابعة لمجموعة إل.بي.إف الفرنسية في تعويض خسائر في العائدات بنسبة 60 بالمئة العام الماضي بسبب تباطؤ الطلب على الطائرات مما اضطرها لتسريح 15 بالمئة من العاملين بها.

يأتي ذلك فيما أطلقت شركة جي.أي.إم.إس في الفترة الأخيرة خطة لدعم تنافسية قطاع الفضاء والطيران المغربي عن طريق تشجيع شركات التكنولوجيا الحديثة والتحول إلى التكنولوجيا الرقمية واستخدام مصادر الطاقة غير الملوثة للبيئة. وقال شيخ إن الشركات المغربية ترى فرصا في إعلان اصدرته شركة إيرباص في الفترة الأخيرة لتصنيع طائرة خالية من الكربون بحلول عام 2035.

قد يعجبك ايضا