قصف كثيف على “العازلة” والاحتلال التركي يسيّر دوريات جديدة

لا يعرف الهدوء سبيلاً إلى المنطقة المفترض أنها منزوعة من السلاح، فالقصف العنيف والاستهدافات المتبادلة مستمرة منذ أسابيع بين قوات النظام السوري والفصائل المسلحة.

تصعيد كبير داخل المنطقة العازلة لم تُفلح الدرويات التركية في إيقافه أو تهدئته. فلم تمضِ سوى بضع ساعات من تسيير الاحتلال التركي لدوريات في الحويز وقلعة المضيق بسهل الغاب، لتغدو هدفاً لقصف عنيف شنته قوات النظام السوري.

قصف قوات النظام طال كذلك مواقع في بلدة اللطامنة وقرية الصخر بريف حماة الشمالي، ومحور كبانة بجبل الأكراد في ريف اللاذقية الشمالي.

محيط بلدة مورك وقرية لحايا الواقعتين ضمن مناطق الهدنة الروسية التركية المتهالكة، هي الأخرى نالت نصيبها من القصف العنيف والاستهدافات المتبادلة بين قوات النظام السوري والفصائل المسلحة.

وفي محاولة من الاحتلال التركي لإنقاذ اتفاق إدلب، المتمسك به خدمة لأهدافه وأجنداته العدوانية في سوريا، بدأ قبل حوالي أسبوع بالاتفاق مع الجانب الروسي بتسيير دوريات عند نقاط مراقبته وفي المنطقة العازلة بإدلب.

لكن هذه الدوريات العسكرية لم تَحُل دون التصعيد، بل على العكس من ذلك، سجّلت مناطق الهدنة تصعيداً كبيراً في العنف من جانب النظام وروسيا منذ بدء الاحتلال التركي بتسيير الدرويات في المنطقة العازلة.

تصعيد في وتيرة القصف من جانب النظام والطيران الروسي ضد الفصائل المسلحة، يتزامن مع استقدام النظام لمزيد من التعزيزات العسكرية إلى محيط المنطقة العازلة، فيما يبدو استعداداً لشن عملية واسعة النطاق فيها.

ورغم أن كافة المعطيات على الأرض توحي بأن المشهد في مناطق الهدنة الروسية ـ التركية يتجه نحو المزيد من العنف والتصعيد، وأن اتفاق إدلب المترنح على وشك أن يُدق المسمار الأخير في نعشه، يبدو أن الاحتلال التركي لا يزال متمسكاً ببصيص أمل في إمكان إنعاش الاتفاق في لحظات انهياره الأخيرة، عبر الدفع بمزيد من القوات إلى مناطق الهدنة وتسيير الدوريات العسكرية فيها.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort