قصفٌ للتحالف على مواقعِ النظام في البادية

أعلن التحالف الدولي، يوم أمس  الثلاثاء، استهداف مقاتلاته، رتلاً لميليشيا مساندة لقوات النظام قرب معبر “التنف” القريب من المثّلّث الحدودي مع العراق والأردن والواقع على بعد 260كم شرق مدينة حمص بعد رفضها “الانصياع” للتحذيرات، مؤكّداً أنه لا يسعى لمحاربة النظام أو الميليشيات الموالية له.

وقال التحالف الدولي في بيانٍ، نُشر على موقعه الرسمي، إن الغارات قتلت أكثر من ستّين عنصراً من الميليشيا الموالية للنظام ودمّرت مدفعين، وسلاحاً مضادّاً للطائرات، وإلحاق أضرارٍ بدبابة.

ونوّه التحالف أن قواته تعمل منذ عدّة أشهر في منطقة التنف بسوريا، على تقديم التدريب والمشورة “للقوات الشريكة” والمشاركة في المعركة ضدّ تنظيم “الدولة”، في إشارة للجيش  مغاوير الثورة وأسود الشرقية التابعيَن للجيش الحر و المنتشرين في المنطقة.

مشيراً، أنه سيبقى مستعدّاً للدفاع عن نفسه إذا رفضت قوات النظام وحلفائها إخلاء منطقة عدم الاشتباك. داعياً  جميع الأطراف المتواجدة جنوب سوريا إلى تركيز جهودها على هزيمة ما أسماه “العدو المشترك” تنظيم داعش”، وواصفاً إيّاه بأكبر تهديدٍ للسلام والأمن الإقليمي والعالمي.

 

إلى ذلك وفي إطار التداعيات الناجمة عن هذا القصف، صرّح مصدر مسؤول تابع للنظام السوري لوكالة “سانا” الرسمية، إن التحالف الدولي ” أقدم في تمام الساعة 17:40 من مساء أمس، بالاعتداء على أحد مواقعنا العسكرية على طريق التنف، في منطقة الشحيمة بريف حمص الشرقي، ما أدّى إلى ارتقاء عدد من الشهداء وبعض الخسائر المادية”.

وأضافت “سانا” بأن قوات النظام حذّرت من مخاطر التصعيد و دعت التحالف إلى” الكفّ عن مثل هذه الأعمال العدوانية”.

وكذلك أعلن نائب رئيس لجنة الدفاع والأمن في ” مجلس الاتّحاد ” الروسي فرانس كلينتسيفيتش، اليوم، في تصريحٍ لوكالة سبوتنيك الروسية، أن روسيا ستطالب بعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي بعد ضربة التحالف الأمريكي ضدّ قوات النظام السوري، معتبراً إيّاه عملاً عدوانياً و تورّط مباشر في النزاع المسلّح السوري.

 

هذا القصف يأتي بعد 9 أيام من إلقاء منشورات تحذيرية من التحالف الدولي على مناطق تواجد النظام في منطقة “ظاظا والشحمي”، على الطريق الواصل بين مثلّث تدمر – بغداد – الأردن، وتضمّنت المنشورات تحذيرات للنظام والمسلّحين الموالين له من الاقتراب، ومطالبته بالانسحاب، وجاء في المنشورات التي حملت خريطة منطقة التماس بين قوات المعارضة وقوات النظام. ”أي تحركات باتّجاه التنف تعتبر عدائية وسندافع عن قواتنا…أنتم ضمن المنطقة الآمنة، غادروا هذه المنطقة الآن”.

يذكر أن هذه الضربة الرابعة التي تتلقّاها قوات النظام من قبل التحالف الدولي والولايات المتّحدة الأمريكية، حيث كانت أول ضربة تعرّضت لها في النصف الثاني من أيلول / سبتمبر الفات من العام 2016، والتي استهدفت جبل “الثردة “ومحيط مطار دير الزور العسكري. حيث قضى خلالها 90 عنصراً من قوات النظام والمسلّحين الموالين له، فيما تلقّى مطار الشعيرات العسكري بريف حمص، ثاني ضربة حيث استهدفته الولايات المتّحدة الأمريكية بضربات صاروخية قضى على إثرها نحو 10 من عناصر قوات النظام ، وتعرض رتلاٌ للنظام لثالث ضربة في الـ 18 من أيار / مايو 2017.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort