قسد تتقدم في الباغوز وعناصر التنظيم يحتمون بالأنفاق

هذا الدخان الكثيف المتصاعد في سماء بلدة الباغوز، هو مشهد من الفصل الأخير في معركة القضاء النهائي على تنظيم داعش الإرهابي في آخر بقعة يسيطر عليها على الضفاف الشرقية لنهر الفرات في سوريا.

معركة كانت من المفترض أن تنتهي قبل أسابيع، بيد أن قوات سوريا الديمقراطية أوقفتها عدة مرات، منذ بداية الإعلان عنها الشهر المنصرم، لأنها لم تشأ أن تبني مجداً كبيراً بحجم القضاء على أشرس تنظيم إرهابي، على مجزرة قد تُزهق فيها أرواح مدنيين أبرياء استخدهم التنظيم كدروع بشرية ومنعهم من الخروج من آخر بقعة يسيطر عليها، لإطالة عمره ما أمكن.

ومع كل تعليق، أو إبطاء للمعركة، كانت قسد تتمكن وبفعل عمليات نوعية خاصة تنفذها في عمق جيب التنظيم، من تحرير وإخراج المئات من المدنيين وعوائل داعش، بحيث بلغ الآلاف عددُ الذين خرجوا من جيب التنظيم منذ التاسع من شباط فبراير الماضي، تاريخ الإعلان عن المعركة الأخيرة ضد داعش الإرهابي.

لكن ساعة الصفر دقت قبل يومين، مباشرة عقب التأكد من خلو جيب التنظيم من المدنيين، لتعود قوات سوريا الديمقراطية إلى استئناف المعركة التي تقول إنها الحاسمة، ما يعني أن لا إيقاف بعد الآن، إلى أن يتم القضاء كلياً على التنظيم عسكرياً وجغرافياً.

وبالرغم من أن الألغام التي زرعها التنظيم بكثافة في آخر جيب له، والتي تعيق التقدم السريع لقسد، لكن لا مدنيين الآن يُخشى أن يذهبوا ضحية في أتون المعارك، لذا فإن النتائج جاءت سريعة لصالح قسد التي تمكنت من تحقيق تقدم ملموس داخل مزارع الباغوز، بعد اشتباكات قُتل فيها العشرات من الإرهابيين، واضطر آخرون إلى الاستسلام بعد أن فقدوا كل أمل في الخلاص.

مواعيد عديدة هي التي أعلنتها قوات سوريا الديمقراطية للقضاء نهائياً على التنظيم الإرهابي، لكنها كانت تُؤجَّل مرة تلو الأخرى، حرصاً على حياة المدنيين. لكنْ الآن، وبعد إجلاء جميع المدنيين، لا يبدو أن الكثير من الوقت بات يفصلها عن إعلان هذا الانتصار التاريخي.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort