قراءة في الصحف العالمية عن البرنامج النووي

رصدت الصحف العالمية الصادرة، اليوم، الأزمة المتفاقمة حول برنامج بيونغ يانغ والجهود التي بذلت عبر الأمم المتحدة ودور الصين فيها، وأشار بعضها إلى تزايد خطورة التهديدات النووية الكورية الشمالية، وقالت أخرى إن السلاح النووي لبيونغ يانغ أصبح حقيقة واقعة ولا يمكن نزعه.

صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية سلطت الضوء على كيفية تطور برنامج كوريا الشمالية النووي، وقالت إن الإجابة ربما تكمن في الخبرة التي جلبها علماء كوريا الشمالية الذين درسوا في الخارج، وخاصة في الصين، في انتهاك أحياناً لعقوبات الأمم المتحدة التي تمنع تدريس مواد معينة للكوريين الشماليين.

وأوضحت الصحيفة أن المئات من علماء كوريا الشمالية قد درسوا خارج البلاد في السنوات الأخيرة، وفقاً لمراجعة أجرتها الصحيفة لأرقام رسمية ووثائق أكاديمية وبيانات من جامعات العديد منها في مناطق، تقول الأمم المتحدة، إنها يمكن أن تساعد برامج التسلح الخاص ببيونغ يانغ.

وفي بداية مساعيها لبناء ترسانة نووية قبل ستة عقود، اعتمدت كوريا الشمالية على تكنولوجيا وخبراء من الاتحاد السوفيتي، ولاحقاً من إيران وباكستان وقدرتها الآن على الاعتماد على علمائها يشير إلى أن احتواء الطموحات النووية لبيونغ يانغ أصبح أصعب.

ونقلت الصحيفة عن “كاتسوهيسا فوروكوا”، عضو لجنة خبراء الأمم المتحدة التي راقبت تطبيق العقوبات على كوريا الشمالية، إنه يجب أن يكون هناك شعور بالقلق الشديد بشأن باحثي كوريا الشمالية في الخارج ولاسيما في الصين.

وفي صحيفة “الديلي تلغراف” البريطانية كتب “ليو جاومينغ” سفير الصين لدى بريطانيا مقالاً بعنوان “الصين ليست مفتاح حل الأزمة الكورية”.

يقول السفير في مقاله، إن الاختبار النووي الأخير الذي أجرته كوريا الشمالية أثار توتراً في المنطقة وقلقاً في أنحاء العالم.

مضيفاً، إن الصين ولأنها عضو دائم في مجلس الأمن الدولي، وجارة لكوريا الشمالية، قد أبقت في بالها الصورة الشاملة للسلام والاستقرار في المنطقة، وبذلت جهوداً مضنية من أجل تسهيل التوصل إلى حل للأزمة الكورية عبر المفاوضات.

مشيراً، أن بلاده وبدعم من بلدان أخرى، قد تمكنت من احتواء زخم الأزمة عبر الجهود الدبلوماسية.

وبدورها انتقدت صحيفة “نيويورك تايمزالامريكية استراتيجية إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه التهديدات النووية كوريا الشمالية.

وتقول نيويورك تايمز في افتتاحيتها إن فرض عقوبات اقتصادية أشد صرامة على بيونغ يانغ لم يجد نفعاً.
وأضافت أن تهديدات ترامب العدوانية التي تبادلها مع الرئيس الكوري الشمالي”  كيم جونغ أون”  لم تمنع الأخير من مواصلة إجراء التجارب على إطلاق الصواريخ الباليستية العابرة للقارات على اختلاف أنواعها وأهدافها.

وقالت إن الاختبار النووي الذي أجرته كوريا الشمالية الأحد الماضي كان الأضخم منذ 11 عاماً لتجاربها الصاروخية، وإن ترامب لم يسع لفعل شيء سوى فرض مزيد من العقوبات والضغط على الصين لحثها على كبح تهديدات “بيونغ يانغ”.

ورأت نيويورك تايمز أن ترامب وفريقه غير قادرين أو غير راغبين في وضع استراتيجية واقعية ومتماسكة لدرء الخطر الذي تشكله التجارب النووية كوريا الشمالية.
بينما مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية أشارت من جانبها، إلى أن إدارة الرئيس ترامب تسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة يخولها استخدام القوة العسكرية ضد سفن تهريب كوريا الشمالية.
وأوضحت أن واشنطن تسعى للحصول على أذن يخولها إيقاف وتفتيش سفن كوريا الشمالية في أعالي البحار واحتجازها، وذلك ضمن مشروع قرار أمريكي أرسلته واشنطن إلى مجلس الأمن الدولي.
وأضافت أن من شأن هذا المشروع في حال الموافقة الأممية عليه أن يفرض حظراً على الصادرات الكورية الشمالية من النفط  والغاز المسال، والمنسوجات وحظراً آخر على تشغيل العمال الكوريين الشماليين الذين يرفدون بلادهم بالتحويلات المالية مما يكسبون.
واستدركت أن من المرجح أن يلقى هذا المشروع الأمريكي المثير للجدل معارضة من الصين وروسيا.
وفي السياق ذاته، أشارت مجلة “ذي أتلانتك” الأمريكية إلى ردود الفعل الدولية الغاضبة التي تسبب بها إجراء كوريا الشمالية اختباراً نووياً، وتحدثت عن الإجراءات العقابية المختلفة التي تم اتخاذها ضد بيونغ يانغ، وذلك في محاولة لمنعها من مواصلة تجاربها للحصول على السلاح النووي.
وأضافت أن الكوريين الشماليين ماضون في تطوير برنامجهم النووي غير هائبين ولا آبهين، وأن أي جهود لمحاولة كبح جماحهم في هذا السياق لن تنجح.

 

قراءة: زوزان بركل

قد يعجبك ايضا