قراءة في أبرز ما تناولته الصحف العالمية الصادرة اليوم

من أهم موضوعات صحف اليوم قراءة: تعديلات على تعليمات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة قد تسهم في تعجيل عودة اللاجئين السوريين قسراً، الابتزاز النووي لكوريا الشمالية في وجه واشنطن، وتعقد العلاقات بين واشنطن وإسلام آباد، فضلاً عن إعصار “هارفي” الذي ضرب ولاية تكساس من المواضيع البارزة في الصحف العالمية.

صحيفة واشنطن بوست قالت في تقريرها إن أكثر من خمسة ملايين غادروا سوريا خلال سنوات الحرب الست إلى تركيا والأردن ولبنان، وقدمت المفوضية الأممية الدعم لهم لما رأته من خطورة في العنف والاعتقال في سوريا.

لكن الحكومات المستضيفة لم تشجع اللاجئين على الإقامة الدائمة بسبب ما يشكّله تدفقهم من عبء على الاقتصاد والتوترات السياسية.

وتنقل الصحيفة عن الرئيس السابق لتطوير السياسة في المفوضية الأممية “جيف كريسب” قوله إن سياسة المفوضية الواضحة حتى وقت قريب، كانت تعتبر أزمة اللاجئين طويلة الأمد وأنها بحاجة إلى حلول دائمة، ولكن هذه السياسة تغيرت.

ومع وجود مؤشرات قليلة عن عودة جماعية قريباً إلى سوريا، تستعد المفوضية السامية لشؤون اللاجئين لمساعدة الذين عادوا إلى البلاد، من خلال تعيين المزيد من الموظفين الجدد والعمل على جمع ما لا يقل عن 150 مليون دولار لتحسين ظروف العائدين.

لكن العديد من اللاجئين وفق شهادات أوردتها الصحيفة يبدون خشيتهم من الاعتقال لدى عودتهم إلى المناطق التي تسيطر عليها قوات النظام السوري.

ونطالع في صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية مقالا لكاتبين “روبرت سكيلز وستيف إسرائيل” اعتبرا فيه من وصف بلعبة الابتزاز النووي التي تقدم عليها كوريا الشمالية ربما تكون كارثية، ولكنها ليست مستبعدة، مشيراً إلى أن معرفة طبيعة رئيسها “كيم جونغ أون” ستسهم في كبح جماحه.

وقالا في مقالهما، إن رئيس كوريا الشمالية يوصف عادة بأنه غير عقلاني لدرجة يصعب التنبؤ بما يفعله، ولكن التفاصيل عن خلفيته تسهم في إدراك دوافعه وسبل مواجهة استراتيجيته.

فالحفاظ على النظام وإعادة وحدة الجزيرة الكورية بالقوة إرث فطم عليه “كيم جونغ أون”، وفق الصحيفة، ويرى سكيلز وإسرائيل أن بإمكان الولايات المتحدة تحييد هذا التهديد بالابتزاز عبر تعزيز قواتها الدفاعية من الصواريخ الباليستية واستخدام الأسلحة الحديثة لمواجهة أي هجوم صاروخي.

كما ينبغي على الكونغرس والرئيس الأمريكي دونالد ترامب والكلام للكاتبين توسيع نطاق العقوبات الاقتصادية على نظام كوريا الشمالية وبناء تحالف مع الصين.

وفي موضوع آخر، تناولت صحيفة “نيزافيسيمايا غازيتا” الروسية، مقالاً بعنوان” بكين تقوم بدور محام عن إسلام آباد” لفلاديمير سكوسيريف يشير فيها “إلى أن باكستان لن تصبح كبش فداء لفشل الولايات المتحدة في آسيا الوسطى”.

يقول رفضت باكستان تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنها تؤوي الإرهابيين، الذين يقاتلون ضد الولايات المتحدة في أفغانستان، وأشارت إسلام آباد في ردها إلى أن واشنطن تحاول تحميلها وزر أخطائها.

بيد أن الخطة الأمريكية الجديدة، التي أعلنها دونالد ترامب بشأن أفغانستان، أثارت قلق إسلام آباد. أولاً، لأن ترامب دعا إلى مساعدة الهند الخصم الدائم لباكستان. وثانياً، لأنه اتهمها بتوفير ملاذ للإرهابيين والسماح بوجود قواعد لهم على أراضيها.

بينما تشير صحيفة نيويورك تايمز إلى أن العلاقات بين واشنطن وإسلام آباد تعقدت بسبب الدور الذي تلعبه باكستان في أفغانستان. ففي عام 2011، راقب الأمريكيون تحركات “أسامة بن لادن” وقتلوه في باكستان. وبعد ذلك حصلت واشنطن على معلومات جديدة تؤكد أن الجيش الباكستاني والاستخبارات يغطيان على المسلحين.

وقال وزير خارجية باكستان “خواجا آصف” رداً على الاتهامات الأمريكية: “ليس هناك ما يدعوهم إلى جعل باكستان كبش فداء لفشلهم في أفغانستان”.

وبحسب رويترز، هناك ما يدعو الصين إلى القلق. فهي تتخوف من انتقال المتطرفين من باكستان وأفغانستان إلى منطقة “شين جيانغ الأويغورية” الصينية ذات الحكم الذاتي، حيث تنعدم الألفة بين السكان المسلمين والسلطات الصينية. ولكن الأجهزة الصينية والباكستانية في هذه المنطقة تتعاون بنجاح.

وعلاوة على ذلك، ما قرَّب أكثر بين بكين وإسلام آباد هو النزاع الحدودي بين الهند والصين، الذي استؤنف قبل أكثر من شهرين.

اهتمت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأمريكية بالخسائر في الأرواح والممتلكات التي تسبب فيها إعصار “هارفي” الذي ضرب ولاية تكساس.

كتبت إن مدينة بوسطن، أكبر مدن الولاية غمرتها المياه. ونقلت الصحيفة عن مصالح الأرصاد الجوية التي حذرت من فيضانات كارثية وغير مسبوقة يمكن أن تقع في مدينة بوسطن، حيث من المتوقع أن تصل كمية الأمطار هناك إلى خمسين سنتمتراً.

وقالت صحيفة إندبندنت البريطانية بافتتاحيتها إن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يستغل إعصار “هارفي “لصرف الانتباه عن تصرفاته المخزية، وفي الوقت الذي غمر فيه الإعصار ولاية تكساس وتحبس أمريكا أنفاسها لمتابعة الأخبار العاجلة لتداعيات هذه الأزمة يواصل الرئيس أسلوبه بالتأكيد مرة أخرى أنه غير مؤهل لمنصبه.

وأشارت الصحيفة إلى تغريدتين لترامب نشرهما وسط سيل التغريدات الكثيرة عن الاستعداد للإعصار، تغريدة بتوجيه صادر عن البيت الأبيض يطلب فيه من الجيش الأمريكي الإبقاء على الحظر المفروض على تجنيد المتحولين جنسياً، والثانية قال فيها إنه منح عفواً كاملاً للشريف الأميركي جورج يو أربايو البالغ 85 عاماً لحفاظه على سلامة أريزونا.

واعتبرت الصحيفة التغريدتين من القرارات المؤسفة التي تؤكد عدم كفاءة ترمب لمنصبه، ورأت أن تغريدته الأولى إجراء وضيع ومتعصب لا علاقة له بالفعالية العسكرية، وله كل علاقة بالرئيس ترامب بأنها محاولة لإرسال إشارة إلى مؤيديه الرئيسيين.

 

قراءة: زوزان بركل

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort