قراءة في أبرز المواضع الصادرة في الصحف العالمية

واصلت الصحف الصادرة اليوم الاهتمام على عدد من المواضيع البارزة، المتعلقة بالموقف الأمريكي من بقاء بشار الأسد في السلطة، والمخاوف من توتر سوء العلاقات بين أوروبا الغربية وأوروبا الشرقية، الوجود الأمريكي في أفغانستان.

بداية، يرى بعض المعلقين أن أمريكا أصحبت “تتعايش” مع فكرة بقاء الأسد من دون أن تتصالح معه.

تقول جويس كرم في الحياة اللندنية إن “المعادلة الأمريكية في سورية انقلبت عما كانت عليه منذ ست سنوات، وهي تركز على البعد الإقليمي للنزاع وعلى دور إيران وأمن إسرائيل وحصة الكرد، أما مصير الأسد فلم يعد تفصيلاً ضرورياً للأمريكيين، والتعايش معه ممكن كما التعايش مع “عمر البشير” أو”كيم جونغ أون” أو “نيكولاس مادورو”.

وتعلق الكاتبة على تصريحات للسفير الأمريكي إلى سوريا روبرت فورد بالقول إنه “بالنسبة للإدارة الأمريكية، فإن كلفة مغادرة الأسد باتت أكبر من كلفة بقائه”.

وترى أن “إدارة ترامب تتحرك من منطلق التعايش مع فكرة بقاء الأسد من دون التصالح معه، ووفقاً لخطوط براغماتية وعسكرية تنال تأييد وزارة الدفاع الأمريكية”.

وبالمثل، تقول الخليج الإماراتية في افتتاحيتها: “الاندفاعة العسكرية والسياسية الروسية وتراجع الدور الأمريكي والأدوار الدولية والإقليمية الأخرى، مكّنا النظام السوري من الصمود وترسيخ أقدامه وتوسيع نطاق سيطرته، وبالتالي القدرة على المناورة من خلال وضع إنجازاته العسكرية ورقة رابحة في المفاوضات السياسية المدعومة بموقف روسي صلب في الأمم المتحدة وفي مفاوضات جنيف والأستانة”.

ونقرأ فيما نشرته صحيفة الفايننشال تايمز البريطانية مقالاً يتحدث فيه نيل باكلي عن المخاوف في أوروبا الشرقية من التحركات الروسية.

وتقول الصحيفة إن موعد المناورات العسكرية زاباد 2017 لا يزال بعيداً ولكنها أحدثت توتراً في أوروبا الشرقية.

وتذكر الصحيفة أن هذه المناورات ستكون أكبر عملية تقوم بها روسيا في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، وتتوقع أن يحل عدد الجنود المشاركين فيها مئات الآلاف، ولكن موسكو تقول إن العدد 13 ألف جندي.

وترى الفايننشال تايمز أن القلق من هذه المناورات مفهوم لأنها تجري والعلاقات بين أوروبا الغربية وأوروبا الشرقية في أسوأ حالاتها منذ سقوط جدار برلين، قبل ثلاثين عاماً، وبعد إقرار الولايات المتحدة عقوبات على موسكو، إثر مزاعم بتدخلها في الانتخابات الأمريكية.

وتشير الصحيفة إلى أن روسيا سبق لها أن استعملت المناورات العسكرية للقيام بعمليات عسكرية حقيقية. فقد استغلت مناورات صغيرة عام 2014 لضم شبه جزيرة القرم.

وتنقل عن رئيس مجلس الأمن القومي الأوكراني قوله إنه “لا يستبعد استعمال روسيا لمناورات زاباد 2017 لاجتياح أوكرانيا، ولاتفيا وإستونيا وليتوانيا”. وقد عبرت الدول الثلاث الأخيرة عن مخاوفها من الأمر.

ولكن روسيا نفت هذه المزاعم، وقال نائب وزير الخارجية، غريغوري كاراسين، إن “تهويل أمر مناورات اعتيادية مثل زاباد 2017 الهدف من التغطية على تكثيف وجود حلف الناتو على الحدود الروسية.

وفي موضوع أخر، نطالع في صحيفة التايمز البريطانية مقالاً افتتاحياً تقول فيه “إن ضمان أمن أفغانستان يطلب حنكة دبلوماسية وقوة عسكرية”.

وتشير الصحيفة إن 16 عاماً مرت على غزو الولايات المتحدة لأفغانستان، وكما يقول ديفيد بتريوس لا يوجد مؤشر على قرب النهاية.

وتذكر أن الجنرال بتريوس اعترض على الآجال التي وضعها الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما لإنهاء النزاع، ولكن الرئيس الحالي دونالد ترامب تعهّد بالنصر على طالبان وجماعات أخرى دون تحديد آجال لذلك. وتقول إن تعهّده لابد أن يرافق باستراتيجية دبلوماسية جديدة.

ففي عام 2011 وعد أوباما بأن تسلم القوات الأمريكية المسئولية الأمنية للجيش الأفغاني في 2015، وهو ما تم فعلاً، ولكن بعد سنوات قويت شوكة طالبان وضعفت الدولة، إذ استعاد المسلحون ما خسروه أمام الناتو.

وترى التايمز إلى أن “التنظيم” أصبح له موطئ قدم في إقليم “نانغرهار” شرقي البلاد، وفي بعض المناطق الشمالية، وفق معلومات استخباراتية. وقد أعلن وجوده في أفغانستان بعد شهر واحد من انسحاب القوات الأمريكية. وعاد كذلك تنظيم القاعدة الذي كان سبباً في الغزو الأمريكي لأفغانستان.

وهذا يعقد، حسب الصحيفة، حسابات الغرب بشأن إمكانية دعم الحوار بين طالبان والحكومة الأفغانية.

وتضيف أنه مهما كانت التحالفات لابد من التأكيد على أن الجيش الأفغاني وليس طالبان هو الأقدر على مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية.

 

قراءة: زوزان بركل

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort