قبيل الانتخابات المحلية في العراق… صراعات تعصف بزعامات البيت السني

التنافس والصراعات البينية على السلطة والمناصب السيادية في العراق، تفاقم الشروخ بين المكونات والأطراف السياسية، ما ينذر بانعكاساتٍ خطيرةٍ وأزماتٍ تهدد باستمرار الانسداد السياسي الذي أصبحت علاماته ظاهرةً بين الزعامات السنية بشكلٍ كبير.

مصادر عراقيةٌ مطلعةٌ أفادت بأن استخدام ذرائع قانونيةٍ لإزاحة محمّد الحلبوسي من منصب رئيس مجلس النواب العراقي واستقالة نجم الجبوري من منصب محافظ نينوى، لا يخفي دور الصراعات الحادة بين القيادات السنية التي لا تستثني في صراعاتها البينية الاستعانة بالأحزاب والفصائل الشيعية.

المصادر أكدت أن غياب الحلبوسي والجبوري عن الساحة لن يكون من دون آثار سياسية، خصوصاً وأنّ إزاحتهما جاءت قبل أقل من شهرٍ على إجراء الانتخابات المحلية المقرّرة في الثامن عشر من شهر كانون الأول ديسمبر القادم، مشيرةً إلى أن العامل الحاسم في دفع محافظ نينوى إلى الاستقالة هو دخوله في صراعاتٍ حادّةٍ مع شخصياتٍ سياسيةٍ سنّيةٍ نافذة.

من جانبه قال المحافظ الأسبق لنينوى أثيل النجيفي إنّ إقصاء محمّد الحلبوسي واستقالة نجم الجبوري يعنيان أن الوضع السياسي في نينوى قد تم تصفيره استعداداً لمرحلةٍ قادمة.

ووفقاً لمراقبين فإن محاولة السيطرة على المحافظات السنية من قبل الأحزاب والفصائل الشيعية تعدّ ضمن الرهانات الكبيرة لتلك الانتخابات، التي لا تقتصر المنافسة على قيادتها على أبنائها فحسب، بل تسعى تلك الأحزاب والفصائل لأن يكون لها موطئ قدمٍ فيها، وذلك حفاظاً على مصالح أمنيةٍ واقتصاديةٍ أوجدتها هناك بعد الحرب على تنظيم داعش الإرهابي.

وفي ظرف أقل من نصف شهرٍ أُلغيت عضوية الحلبوسي في البرلمان العراقي بحُكمٍ من المحكمة الاتحادية العليا بسبب اتهاماتٍ بتورّطه في قضية تزوير، ودُفع الجبوري إلى الاستقالة من منصبه بسبب شموله بقانون اجتثاث حزب البعث، ما يكشف بحسب المراقبين عن هشاشة العملية السياسية وارتهانها لإرادة ومصالح أطرافٍ على حساب أخرى.