قبل وفاته في المنفى.. نابليون حارب معركته الأخيرة لإنقاذ إرثه

يلقي معرض في باريس الضوء على معركة الإمبراطور الفرنسي نابليون بونابرت الأخيرة للحفاظ على إرثه باعتباره عبقرية عسكرية.

مع اقتراب الذكرى المئوية الثانية لوفاة الإمبراطور الفرنسي نابليون بونابرت يلقي معرض في ليزانفاليد في باريس الضوء على معركته الأخيرة للحفاظ على إرثه باعتباره عبقرية عسكرية وقائدا ذا رؤية.

وقالت المؤرخة ليا شارليكار، التي شاركت في إعداد المعرض الذي يحمل اسم “نابليون إذ نو مور” إن نابليون كتب مذكراته، محاطا بمجموعة من المقربين بعدما نفاه البريطانيون إلى جزيرة سانت هيلانة الموبوءة التي تعصف بها الرياح في جنوب المحيط الأطلسي.

وأضافت أن نابليون أصبح في طي النسيان لكنه استغل فترة المنفى لكتابة مسيرته.

وأضافت “جعل من نفسه شهيدا، أصبح قديسا تقريبا”.

وتوفي نابليون في الخامس من مايو 1821 عن عمر يناهز 51 عاما ولا يزال يثير الجدل، حيث يراه البعض قائدا شهيرا أسس إمبراطورية شاسعة وأقام في فرنسا دولة مركزية عصرية. لكن آخرين يرون أنه كان طاغية مستبدا هزمه البريطانيون في معركة ووترلو.

يضم المعرض أكثر من 200 قطعة فنية من بينها لوحة زيتية لنابليون مسجى مغمض العينين وإلى جواره سيفه.

وقالت شارليكار إن نابليون كان يريد أن يتذكره الناس على أنه “إمبراطور مهزوم توفي على بعد آلاف الكيلومترات عن فرنسا في جزيرة بركانية صغيرة”.

وأضافت “هذا يبدو أفضل من الموت في الأسر في منزل تفوح منه رائحة العفن”.

ودُفن نابليون في سانت هيلانة بناء على طلب البريطانيين، على الرغم من أنه كان يأمل في أن يوارى الثرى “على ضفاف نهر السين بين أحضان الشعب الفرنسي الذي أحبه كثيرا”.

وبعد نحو عقدين تم استخراج جثمانه الذي كان محفوظا بشكل جيد وأعيد إلى فرنسا ليعاد دفنه هناك.

ولم يفتح المعرض أبوابه للجمهور بعد بسبب القيود المفروضة لمكافحة جائحة كورونا.

قد يعجبك ايضا