قاعدة الزّكَف و مشروع “المنطقة الآمنة”

 

نشرت صفحات تتبع أطراف مناهضة للنظام السوري، صوراً لقاعدة ومعدات عسكرية أمريكية في منطقة “الزّكف” الواقعة على بعد 70 كم شمالي معبر التّنف الحدودي مع الأردن.

ويظهر في الصور عدد من عناصر فصيل “مغاوير الثورة” والتّحالف الدولي إلى جانب مدرعات وعربات عسكرية أمريكية، داخل سور يُحيط بمدرسة وسط البادية.

فيما نفى المتحدث باسم التحالف الكولونيل “رايان ديلون” أن تكون القوّات الأميركيّة قد أقامت قاعدة جديدة، وقال إنّ “التحالف يقوم أحيانا بدوريات وتدريبات في مواقع خارج التنف، و للتحالف قاعدة مؤقتة في التنف وموقعاً لتدريب القوّات المشاركة في قتال تنظيم الدولة وأنّها القاعدة الوحيدة في جنوب سوريا”.

وتكمن أهميّة منطقة “الزكف” – 130 كم جنوبي مدينة البوكمال- في أنّها بوّابة لمحافظات حمص و ديرالزور ودمشق. بالإضافة إلى أنّها قاعدة متقدّمة لـ “مغاوير الثورة” المدعوم من التحالف الدولي.

حيث صرَّح الإعلامي في الفصيل “البراء فارس” أنّه يتم “إعداد قاعدة جديدة وذلك لتأمين البادية السورية وحمايتها من عناصر التنظيم”.

ومن المرجّح أنّ هذه القاعدة تمَّ بناءها لتكون منطلقاً لعمليّات عسكريّة للتحالف باتجاه البوكمال والمناطق المحيطة بدير الزور.

إلا أنّ النظام وبدعم روسيّ قد أغلق الباب على هكذا احتمال، بعد تقدم قوّاته باتجاه الحدود العراقية- السوريّة وفصلها لمناطق سيطرة فصيل “مغاوير الثورة” عن مناطق سيطرة تنظيم داعش في دير الزور.

في السياق ذاته، نقلت وكالات أنباء عن مصادر مسؤولة في وزارة الدفاع الأمريكية، بأنّ “الولايات المتّحدة نشرت بطاريّتي صواريخ “هيمارس” التي تصل مداها إلى 300كم قرب معبر التنف”.

تطوّرٌ جاء بعد استهداف قوّات النظام لقوّات التحالف الدولي بطائرة من دون طيار، ما دفع بالأخير إلى تعزيز موقع تواجده بمنصات صواريخ “هيمارس” الدقيقة في إصابة الهدف. حيث أُدخلت هذه المنظومة عبر معبر التنف الرابط بين سوريا والأردن.

وتعتبر منظومة “هيمارس” متحرِّكة تُنقل على متن الشاحنات. كما سبق وأن تمّ نشرها في العراق وشمال سوريا ضدَّ تنظيم “داعش”.

روسيا بدورها لم تخفِ مخاوفها من الخطوة الأمريكية هذه.

وأصدرت بياناً انتقدت فيه أمريكا قائلةً “إنّها لا تستبعد أنّ يكون الهدف من وراء نشر منظومتي راجمات، هو استهداف قوّات تحارب تنظيم داعش”، في إشارةٍ منها إلى قوّات النظام والميليشيات التابعة له في البادية. مستندةً في ذلك على غارة جويّة نفّذتها طائرة أمريكية على قوّات النظام والفصائل الإيرانية في التنف.

وكان الجيش الأمريكي في بيان له، قد سمّى التنف “بالمنطقة الآمنة” وحذّر قوّات النظام من التقرّب منه. حيث يتواجد هناك نحو 150 جندياً أمريكياً فضلاً عن عشرات الجنود من القوّات البريطانية والأردنية ودول أخرى في التحالف.

في حين اعتبر الجيش الأمريكي بأنّ قصفهم لقوات النظام، كانت خطوة دفاعية.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort