في ظل أجواء كورونا.. عيد “الخليقة” الصابئي يمر دون احتفال علني

يحتفل الصابئة المندائيون في العراق بعيد الخليقة أو “البرونايا”، الذي يستمر 5 أيام، في ظل أجواء جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).

ويقول الشيخ نظام كريدي، نائب رئيس الطائفة المندائية في العراق، إنه خامس عيد يمر على الصابئة دون احتفال علني بطقوس التأدية لتزامنه مع انتشار كورونا.

ويضيف شيخ الطائفة كريدي أن للطائفة 4 أعياد في العام الواحد، وقد تم احياؤها بأعداد قليلة جدا لتزامنها مع ظهور الجائحة العالمية.

من جانبه، يقول سامر نعيم، رئيس مجلس طائفة الصابئة في ذي قار، جنوب العراق، إنه تم إلغاء مراسيم عيد الخليقة الخاصة بالتعميد بسبب الإجراءات الاحترازية لاحتواء فيروس كورونا المستجد.

ويوضح نعيم أن “هذا العيد فيه طقوس دينية خاصة من تعميم وثواب على أرواح الموتى، مبينا أن هذه المراسم ألغيت احترازا من أي تجمع بشري لتفادي أية إصابة محتملة بفيروس كورونا، لافتا إلى أن هذا العيد هو الرابع الذي تم توقيف كافة النشاطات الخاصة به.

فيما يشير رام اسعد، مسؤول إعلام طائفة المندائيين في العراق إلى أنه “جرت اليوم أعمال تعميد في نهر دجلة في العاصمة بغداد قرب جزيرة الأعراس، وقد حضرته أعداد من أبناء الطائفة، لكن بشكل محدود جداً”.

ويضيف أسعد أنه “جرى التكتم على طقوس التعميد حتى تتم بشكل لا يكون معلنا ومعلوما خشية أن تكون هناك مشاركة كبيرة من أبناء الطائفة”.

وبالعودة إلى معنى هذه المناسبة، يقع عيد الخليقة في شهر مارس/ آذار، وهي ذكرى الخلق وتكوين عوالم النور والأرواح الأثيرية الأولى بحسب ديانة الصابئة. وتُفتح بوابات النور وتنزل الملائكة والأرواح الطاهرة فيعم نورها الأرض لتصبح جزءا من عالم النور، بحسب اعتقادهم.

تعد الأيام الخمسة من هذا العيد “الأيام البيض”، وترمز إلى أسرار البداية المقدسة وفجر الحياة الأولى، وتجري فيها مباركة الطقوس الدينية في النهار والليل لأنها تمثل أياماً نورانية لا يفصلها الظلام.

والمندائية أو الديانة الصابئية أو ديانة الصابئة المندائيين هي ديانة تؤمن بأن يحيى بن زكريا هو نبيهم، ويزعمون بأنهم أول وأقدم الديانات والشرائع.

قد يعجبك ايضا