في رحلة أدبية.. شاب مصري يقطع 1000كم في مصر على ظهر حمار

قبل نحو عام، تفتق ذهن الشاب الصعيدي بهاء العمدة ابن محافظة سوهاج جنوبي مصر، عن فكرة غريبة: أن يقطع المسافة بين القاهرة وأقصى جنوب مصر لكن عبر وسيلة قديمة هي الحمار.

وأراد العمدة من خلالها أن يعيش حياة أجداده، ويتعرف على طريقة تنقلهم بين المحافظات، قبل أن يتم اكتشاف وسائل النقل الحديثة.

وكان يريد أن يعرف كيف كانوا يسافرون من بلادهم إلى العاصمة المصرية والعكس، وماذا كانوا يواجهون في رحلتهم.

وتبلورت الفكرة في ذهن الشاب المصري: السفر من الجيزة الملاصقة للقاهرة وصولاً إلى أسوان في أقصى جنوبي مصر على ظهر حمار في رحلة قد تستغرق من 45 إلى 50 يوماً.

وتبلغ المسافة من الجيزة شمالاً إلى أسوان جنوبا (حوالى 1000 كيلو متر تقريبا) يقطعها القطار فيما يقرب من 12ساعة.

الشاب المهتم بتراث الصعيد المصري، والحديث عن عاداته وتقاليده كان يرغب في رحلة مميزة يجمع فيها كل ما يستطيع عن أهالي كل محافظة من المحافظات الثمانية التي تشملهم رحلته، لذلك خطط جيدا لتكون الرحلة، والبداية كانت التفكير في شراء حمار لاستخدامه في التنقل بين المحافظات وصولا إلى أسوان.

بحث العمدة في المكتبات عن كتب تحكي تاريخ المدن الـ28 التي تمر بها رحلته، للتعرف على تاريخهم وسبب تسمية تلك المدن لكنه لم يجد كتبا تهتم بهذا الأمر.

ويقول: “اضطررت لجمع معلومات من على شبكة الإنترنت واستعنت بأصدقاء لمعرفة تاريخ تلك المدن، واستعنت بالأهالي في كل قرية أو مدينة للحديث عن مدينتهم وبماذا تشتهر وأبرز العادات والتقاليد في القضايا الاجتماعية مثل الزواج ومراسم العزاء وغيرها من العادات التي قد تختلف من مدينة إلى أخرى”.

قبل 6 أيام بدأ بهاء رحلته المثيرة وكانت نقطة البداية من قلب شارع فيصل أحد أكبر شوارع محافظة الجيزة، ووصل حتى الآن إلى مدينة الفشن بمحافظة بنى سويف، القريبة من القاهرة.

ويقول: “أحظى بترحيب شديد من الأهالي ومن المارة في الطريق، ومنذ اللحظة الأولى وضعت نظاما خاصا للرحلة أسير فى النهار وأتوقف في الليل، وأقطع يوميا حوالى من 25 إلى 30 كيلو فقط من أجل التخفيف عن الحمار” .

وأطلق بهاء اسم “ونيسة” على حمارته ، مشيرا إلى أنه اختار هذا الاسم؛ لأنها تؤنسه في الرحلة. ويقول إنه واجه انتقادات بسبب السير بحمارة كل هذه المسافة الطويلة.

ويرد عليهم بالقول: “ما لايعرفه من هاجموني أن الحمار كان قديما يستخدم في السفر والتنقل وأنا أراعي عدم إجهادها في الرحلة وأسيرة لمدد قصيرة وأتوقف للراحة ومن ثم مواصلة المسير وفي الليل أتوقف تماما لاراحتها”.

ويتوقع إيهاب أن يصل إلى أسوان خلال 50 يوماً على الأكثر، ويخطط بهاء بعد انتهاء الرحلة إلى جمع المعلومات التي حصل عليها عن أهالي الصعيد في كتاب.

قد يعجبك ايضا