في دمشق خدمة التاكسي سرفيس تنطلق والمواطن مكتئب

قررت محافظة دمشق تشغيل منظومة نقل “تاكسي سرفيس” داخل المدينة، في خمسة خطوط، هي خط أوتوستراد- كلية الهمك وخط دويلعة- ساحة المواساة وخط جرمانا- ساحة المواساة وخط مشروع دمر- فكتوريا وخط كفرسوسة- جمارك، على أن تكون أجرة الراكب الواحد 250 ليرة سورية.

وتأتي هذه الخطوة لتخفيف أعباء النقل المرتفعة على السوريين، التي ارتفعت أجرتها في السنوات الماضية بشكلٍ لا يتناسب مع مستوى الدخل الشهري، خصوصاً لذوي الدخل المحدود بحسب ما جاء في بيان المحافظة.

حيث تشهد العاصمة ازدحاماً كبيراً، خصوصاً بعد أزمة 2011 وكثرة الحواجز الأمنية، بالإضافة لنزوح عدد كبير من السورين إليها نتيجة التهجير والمعارك المستعرة في البلاد مما ولّد صعوبة في التنقل مع قلة وسائل النقل لبعض المناطق واضطرارهم للركوب بأجور نقلٍ مرتفعة جداً.

إلا أن هذه الخطوة لم تلقَ استحسان سائقي التاكسي، إذ يرى العديد منهم بأن الأجرة ستبقى مرتفعة في نظر الراكب وسيفضل ركوب الميكرو باصات لأن هناك فارق لا بأس فيه بالأجرة للمواطن السوري  المرهق بتدني مستوى العملة والبطالة من جهة، ومن جهةٍ أخرى أن السائق سيكون مقيداً بخطوط نقل وأجرة محددة، يمكن له أن يحصل على ضعفها لو بقي يعمل كسيارة تاكسي خارج خطوط النقل المقترحة، بالإضافة إلى المبلغ الذي يتوجب على صاحب التاكسي دفعه للتسجيل في المنظومة.

كذلك، لم يلقَ هذا المشروع الجديد استحساناً من قِبل المواطنين كون الأجرة ليست مبلغاً قليلاً إذا تمت مقارنته بدخل الموظف الشهري، أو مع حاجة طلاب الجامعة للتنقل يومياً، عدا عن عدم التزام بعض السائقين بالأجرة الرسمية.

وهنا يطرح مراقبون السؤال لما لا يتم تفعيل الباصات الخضر في خدمة المواطن كسابق عهدها وخصوصاً أن أجرتها لا تتجاوز الخمسين ليرة، وهو سعر يناسب الجميع إلى حدٍّ ما، أم أن خدمتها  ومهمتها في تفريغ المناطق المحاصرة وأحداث التغيرات الديموغرافية بين المناطق ستبقى موكلة لها إلى حين انتهاء الأزمة!.

 

شادي بكار

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort