في تحد للمواثيق الدولية.. أنقرة تواصل خرقها أجواء العراق

تتجاوز أنقرة مبدأ حسن الجوار وسيادة الدول المجاورة التي ترتبط معها بحدود مشتركة، وتخرق قوانين الأمم المتحدة عبر التدخل فى شؤون تلك الدول سواء عسكريا أو سياسيا، هذا هو لسان حال العراق بعد الضربات التركية الأخيرة التي استهدفت مناطق في شمال البلاد.
وبعد القصف الجوي الذي نفذته طائرات تركية يوم الخميس، على مناطق مدنية في سنجار ومخيم للاجئين أقامته الأمم المتحدة في مخمور، احتج العراق رسميا على خروقات تركيا المتكررة لمجاله الجوي، وقام باستدعاء سفير أنقرة في بغداد فاتح يلدز، وسلمه مذكرة احتجاج على الضربات التي أوقعت خسائر في الأرواح والممتلكات.
وذكرت الخارجية العراقي في بيان لها أن مثل هذه الأعمال تعدُ انتهاكاً لسيادة العراق وسلامة أمنه ومواطنيه وعملاً مرفوضاً على الصُعد كافة، بما يتنافى ومبادئ حسن الجوار.
وتنفي بغداد نفيًا قاطعًا وجود أي تنسيق بين بغداد وأنقرة بصدد وجود قوات تركية على أراضيها، وتجدد دعوتها، لمغادرة قواتها للأراضي العراقية التي تتواجد فيها بمنطقة بعشيقة.
وسبق وأن استنكرت جامعة الدول العربية الانتهاكات التركية المستمرة لسيادة العراق في السنوات الأخيرة، ووصفتها بأنها تدخل سافر في أراضي دولة عربية شقيقة، وقالت إنها تتعارض مع كل المواثيق الدولية وقرارات الأمم المتحدة.
وقبل أشهر، دانت مفوضية حقوق الإنسان، التابعة للأمم المتحدة، الضربات الجوية التركية على قضاء سنجار، كما اعتبر ستيفان ديوجاريك، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، في نيسان 2017 أن التدخل التركي عسكريا في العراق، يخالف ميثاق المنظمة الدولية التي تدعو إلى الاحترام الكامل لمبادئ السيادة ووحدة الأراضي وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.
من جانبها ذكرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية الدولية، في تقرير لها هذا العام، إنه يجب التحقيق في 4 عمليات عسكرية تركية شمالي العراق، يعود تاريخها إلى أكثر من عام، لاحتمال حدوث انتهاكات.

قد يعجبك ايضا