فوزة يوسف: الاحتلال التركي يقامر بمستقبل السوريين… والخيار الأمثل وحدتهم

شهدت المناطق السورية المحتلة تحولات كبيرة بعد تحركات التطبيع بين الحكومة السورية وتركيا، وربما تكون تلك المناطق وسيلة للمقايضات بين الحكومة السورية والاحتلال التركي.

عضوة الهيئة الرئاسية لحزب الاتحاد الديمقراطي “فوزة يوسف” أكدت أنه منذ البداية كان تعامل تركيا مع الوضع السوري تعامل دولة احتلال تريد الاستيلاء على نفوذ جديد، وكان هناك نوايا لتحويل سوريا لولاية تركية، ونتيجة هذا التعامل الخاطئ والاستراتيجية التركية الخاطئة تحول الوضع إلى قنبلة موقوته ليست لصالح تركيا.

وبحسب ما أفادت به فوزة يوسف النظام التركي استخدم اللاجئين السوريين كورقة ضغط على الغرب والحكومة السورية، ومن ذلك استغلال عمالة السوريين بأجور زهيدة في الداخل التركي، وتحويل البعض الآخر إلى مرتزقة لتنفيذ مصالح تركيا داخل وخارج سوريا، وكل ذلك أدى إلى تفاقم الوضع الداخلي في تركيا بحالة احتقان.

فوزة يوسف أوضحت أن المناطق المحتلة شهدت حالة غليان شعبي اصطدمت بمصالح الفصائل الإرهابية والاحتلال التركي الذي يتاجر بها من أجل مقايضات مستقبلية، إذ إن تلك الفصائل تحولت إلى مرتزقة فليس لها هدف بشأن مستقبل سوريا ولكنها تعمل على الاستفادة من الوقت الحالي.

وفي متاجرة أردوغان بالسوريين قالت عضوة الهيئة الرئاسية لحزب الاتحاد الديمقراطي، إن مطالب تركيا وتصريحات أردوغان لإعادة العلاقات السابقة هذا يعطي الحكومة السورية تفاؤل في ربح المعركة مع تركيا ولكن عمليا بالنسبة للحكومة السورية لا يمكن التطبيع بغير انسحاب تركي من المناطق المحتلة.

إلى ذلك أضافت فوزة يوسف أنه لا يبدو أن تركيا مستعدة للانسحاب في الوقت الحالي من الأراضي السورية، لأن ذلك يستوجب قطع الدعم عن الفصائل الإرهابية وهذا تحد كبير بالنسبة لتركيا إضافة إلى تحديات أخرى كمسألة اللاجئين داخل تركيا ومسألة ما يسمى بالعودة الطوعية، وغير ذلك، فالتطبيع فارغ المضمون وصعب أن يطبق بفترة قصيرة.

وشددت عضوة الهيئة الرئاسية لحزب الاتحاد الديمقراطي على أن يكون هناك توجه سوري لمناقشة القضايا بشكل شفاف ديمقراطي، ولا ينبغي التهرب من الحل، وذلك ما فعلته الحكومة السورية، بينما عولت المعارضة على جهات خارجية، وهذا ما أدى إلى التوصل إلى جمود سياسي.

استراتيجية شمال وشرق سوريا أثبتت جدارتها بحسب تصريحات فوزة يوسف، من خلال الحوار والتفاوض والمشاركة عبر جميع الأطراف دون إقصاء أي طرف، فالحوار السوري السوري مستمر بالنسبة لمجلس سوريا الديمقراطية، وينبغي العمل على هذه الاستراتيجية لتأسيس سورية جديدة وفق دستور ديمقراطي.

من أجل الوصول إلى بر الأمان أكدت فوزة اليوسف أن الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا ترفض تهميش أي طرف من خلال التعاون والتضامن والعمل المشترك على تشكيل معارضة وطنية لا تتبع أي دولة خارجية، عند ذلك سيضطر المجتمع الدولي للاستماع للسوريين وتنفيذ مطالبهم بانسحاب القوات الأجنبية وتبني قرار أممي لصالح السوريين.

وأردفت “فوزة يوسف” أن حل الأزمة السورية يكمن في سوريا نفسها ولا ينبغي البحث عن الحل في أستانة وإسطنبول وجنيف، ففي الوقت الذي تسعى فيه الحكومة لإقصاء المعارضة والمعارضة لإقصاء الحكومة تعمل القوى السياسية في شمال وشرق سوريا إلى خلق توازن في التعامل مع الأزمة السورية.

عضوة الهيئة الرئاسية لحزب الاتحاد الديمقراطي، أفادت بأن شمال وشرق سوريا لديها علاقات مع جميع الأطراف الدولية لكنها لم تعول عليها بالدرجة الأولى لمعالجة الأزمات في سوريا إنما كان الاعتماد على قوة الشعب، حيث تحولت منطقة شمال وشرق سوريا إلى سوريا مصغرة من خلال النسيج الاجتماعي السوري المتنوع الذي تحتضنه.

وأكدت فوزة يوسف أن الإدارة الذاتية وجهت نداء للسوريين في الخارج للعودة إلى مناطقهم، فشمال وشرق سوريا ما يزال بديل لكل السوريين الأحرار، ويمكن أن يصبح قاعدة جديدة للذين يرفضون الاحتلال التركي ومكان آمن لكل السوريين لبناء نموذج مستقبلي.

قد يعجبك ايضا