فورين بوليسي: التطبيع العربي مع دمشق “كارثي” وتسبب بنتائج عكسية

بعد مضي سنة على التطبيع العربي مع سوريا وإعادة مقعدها في جامعة الدول العربية دون أن تشهد الأزمة السورية أية انفراجة ملموسة، تتوالى التقارير الصحفية التي تتحدث عن فشل خطوة التطبيع العربي مع دمشق وتداعيات ذلك على الأزمة المستمرة منذ أكثر من ثلاثة عشر عاماً.

 

 

مجلة فورين بوليسي الأمريكية اعتبرت في تقرير لها أن خطوة التطبيع مع الحكومة السورية تسببت بنتائج عكسية على الأوضاع، سواء داخل سوريا أو في المنطقة بشكل عام، مشيرةً بأنه منذ مشاركة الرئيس السوري بشار الأسد في القمة العربية التي جرت في السعودية العام الماضي تفاقمت كل جوانب الأزمة السورية.

وبحسب التقرير فإن المبادرة التي أدت إلى عودة سوريا للحضن العربي تضمنت خمسة ملفات أساسية يتعين إنجازها وهي زيادة وتوسيع نطاق تسليم المساعدات الإنسانية في سوريا وتهيئة الظروف اللازمة لعودة اللاجئين على نطاق واسع وإنهاء إنتاج وتصدير المخدرات من سوريا واستئناف عمل اللجنة الدستورية والتوصل لحل سياسي وفق قرارات الأمم المتحدة، لكن أياً من هذه الملفات لم تشهد تقدماً ملموساً.

التقرير أكد أن “لجنة الاتصال الوزارية العربية” الخاصة بمواصلة الحوار مع الحكومة السورية اجتمعت عدة مرات لكن العمل على تلك الملفات الخمسة لم يبدأ على الإطلاق.

ووفقاً لتقرير فورين بوليسي فإن العملية السياسية، لم تحرز أي تقدم، بل على العكس فإن اللجنة الدستورية أصبحت الآن ميتةً فعلياً، أما موضوع المساعدات، فقد انخفضت إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق خلال العام الماضي، وفي الوقت نفسه، لا يزال اللاجئون السوريون يرفضون العودة إلى البلاد في ظل حكم بشار الأسد، فيما تستمر تجارة المخدرات على قدم وساق، حيث يتم تصدير ما قيمته مليارات الدولارات من حبوب الكبتاغون المخدرة عبر المنطقة.