فورين بوليسي: أفغانستان تستعيد مجدها كحاضنة للإرهاب

بعد أشهر على تسلم حركة طالبان السلطة في أفغانستان، حذر تحليل نشرته مجلة فورين بوليسي الأمريكية من عودة البلاد لتصبح مركزاً لعدم الاستقرار و”حاضنة للإرهاب” وسط آسيا، خاصة مع تصاعد العنف في البلاد.

وأوضح التحليل الذي أعدته “لين أودنيل”، أنّ أفغانستان كانت قاعدة للمسلحين الذين يطمحون لـ”الجهاد العالمي”، فيما تقول مصادر أمنيّة وعسكرية إن عشرات من الجماعات المسلحة التي كانت موجودة هناك عادت للعمل مرة أخرى، وتبحث عن فرص لتوسيع نفوذها.

ويلفت التحليل إلى وجود ما لا يقل عن 20 جماعة مسلحة إرهابية في أفغانستان منذ 20 عاماً، وأبرزها تنظيم القاعدة، وتنظيم داعش، والحركة الإسلامية لأوزبكستان، وحركة تركستان الشرقية الإسلامية، وحركة طالبان باكستان، ولشكر (عسكر) طيبة.

وربط التحليل عودة أفغانستان دولة “مصدرة للإرهاب”، وانهيار الاقتصاد والقانون والنظام والأمن في جميع أنحاء البلاد، مشيراً إلى وجود تصاعد في العنف في هجمات ضد طالبان، وحتى تصاعد الهجمات الانتحارية التي تستهدف الأقليات العرقية مثل الهزارة.

وفي ظل حكم طالبان، وصف التحليل أفغانستان بأنها أصبحت مكاناً يزدهر فيه الإرهاب. ونقل عن مرويس ناب، نائب وزير خارجية أفغانستان الأسبق، قوله إن بعض الجماعات الإرهابية المحلية تعمل مع حركات إسلامية دولية لزعزعة استقرار بعض الدول في آسيا الوسطى.

وألمح التحليل إلى أن الهجمات من هذه الجماعات في آسيا الوسطى قد يكون لها دافع “جيوسياسي” يتعلق بروسيا، وروابطها التاريخية بأفغانستان والتي تعود إلى عام 1979.

ويلفت إلى استمرار وجود علاقات بين طالبان وروسيا، حيث كشفت معلومات عرض روسيا على مقاتلي طالبان الأموال مقابل استهداف القوات الأميركية في عام 2020، مضيفاً أن روسيا كانت واحدة من الدول القليلة التي دعمت عودة طالبان.

وتجاهل المجتمع الدولي التحذيرات من أن عودة طالبان إلى السلطة، يمكن أن تعيد إشعال التهديدات الإرهابية التي أدت إلى هجمات 11 سبتمبر 2001. وحتى مع تعهد طالبان بعدم مهاجمة الولايات المتحدة، أصبحت أفغانستان قاعدة لشن هجمات على الدول المجاورة مثل باكستان وأوزبكستان، وفق التحليل.

وأعلن تنظيم داعش خراسان في مقطع مصور الإثنين أنه أطلق 10 صواريخ على قاعدة عسكرية في أوزبكستان، وهو ما وصفته الحكومة الأوزبكية بأنه “استفزاز”، مؤكدة أن الحدود مع أفغانستان هادئة.

وعلى الصعيد المحلي داخل أفغانستان، ما زالت البلاد تشهد هجمات إرهابية يعلن أحياناً داعش خراسان مسؤوليته عنها، إذ قُتل الخميس 16 شخصاً على الأقل وأصيب عشرات بجروح في تفجيرين تبناهما داعش بعد يومين من هجوم على مدرسة في حي شيعي من كابول، بحسب تقرير نشرته وكالة فرانس برس.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort