فصائل مسلحة تتجمع بالعاصمة طرابلس لدعم الدبيبة

الأزمة الليبية إلى مزيدٍ من التعقيد، بعد اختيار البرلمان في جلسته الأخيرة فتحي بشاآغا رئيساً جديداً للحكومة خلفاً لعبد الحميد الدبيبة، ورفض الأخير تسليم السلطة، حيث تعيش مناطق الغرب الليبي توتّراتٍ واستنفاراً للفصائل المسلحة.

رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة

وسائل إعلام ليبية، أفادت أنّ العاصمة طرابلس شَهِدَت خلال الساعات القليلة الماضية، تحشداتٍ عسكريةً كبيرة لفصائلَ مسلّحةٍ جاءت من مدينة مصراتة، دعماً لرئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة، بعد قراره رفض تسليم السلطة، رغم اختيار البرلمان رئيسَ حكومةٍ جديداً قبل أيّام.

وبالتزامن مع تلك الحشود، وجَّه رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا خالد المشري، انتقاداتٍ قويّة للدبيبة، متَّهماً إيّاه بشنِّ حملة موجهة ضد مجلسَي النواب والمجلس الأعلى للدولة، مشيراً إلى أنه تجاوز الانقسامات التقليدية بين شرق البلاد وغربها، على حد تعبيره.

من جانبه، اعتبر مجلس النواب أن التفويض الذي منحه لحكومة الوحدة الوطنية بقيادة عبد الحميد الدبيبة قد انتهى، وبالتالي بات من اللازم تعيينُ حكومةٍ جديدة.

يذكر أنّ الدبيبة قد عُيِّنَ رئيساً للحكومة المؤقتة العام الماضي، وكُلِّفَ بقيادة البلاد حتى إجراء انتخاباتٍ رئاسية وبرلمانية من المفترض أن تكمل المرحلة الانتقالية، لكن استمرار الخلافات، ولا سيّما حول الأساس القانوني للانتخابات، أدّى إلى تأجيل عملية الاقتراع، التي كانت مقرَّرةً في الرابع والعشرين من كانون الأول/ ديسمبر الماضي.

وبحسب مراقبين للشأن الليبي، فإنّ ليبيا أضحت بعد تكليف فتحي باشاآغا بتشكيل حكومةٍ جديدة، وتمسُّكِ عبد الحميد الدبيبة بالسلطة، أمام مأزقٍ مؤسسي قديمٍ مُتجدِّد، يُنذِّر بجرِّ البلادِ إلى مزيدٍ من الانقسام، ما يثير المخاوف من العودة إلى مرحلة الصراع والعنف.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort