فصائل الحشد الشعبي تنسحب من تلعفر غرب الموصل

في خطوة قد تساهم في تخفيف الضغط المسلط على الحكومة العراقية التي يرأسها عادل عبد المهدي، نفذت فصائل الحشد الشعبي انسحاباً مفاجئاً من منطقة تلعفر التي تقع في قلب الصراع الإيراني ما يثير أسئلة حول توقيت الانسحاب وخلفياته، بالتزامن مع اشتداد الضغوط الأميركية على بغداد بهدف دفعها لفكّ ارتباطها بطهران.
مصدر عسكري عراقي قال بأن الانسحاب تم بأمر من القيادة العسكرية الاتحادية في بغداد مضيفاً أن وحدات من الفرقة الـ 20 في الجيش تسلمت الملف الأمني كاملاً في المناطق التي تمت فيها عملية الانسحاب.
وبينما هوّنت مصادر عراقية من خطوة الانسحاب، مؤكّدة ارتباطها باتفاق سابق بين الحشد والجيش على تنفيذ عملية إعادة انتشار روتينية لأسباب تقنية وأمنية محضة، ذهب محلّلون سياسيون إلى ربط الانسحاب بالضغوط الشديدة المسلّطة راهناً على بغداد من قبل الولايات المتّحدة وهي ضغوط شملت توجيه إنذارات لها من مغبّة أن تشارك فصائل الحشد المقربة من إيران، في أي عمل ضد مصالحها وقواتها في العراق.
كما واعتبر مراقبون أنّ من شأن هذا الحدث أن يخدم الحكومة العراقية حيث ستبدو أنها قادرة على فرض إرادتها وسيطرتها على كامل أراضيها الأمر الذي يأتي منسجما مع الموقف الأميركي الذي حذر من إمكانية أن ترتكب تلك الفصائل خطأً قد يجر العراق إلى موقع الانحياز لإيران.
وتعود أهمية قضاء تلعفر لكونه عقدة مواصلات أساسية بين الأراضي العراقية والسورية حيث يقع في منتصف الطريق الواصل بين الموصل التي تبعد عن القضاء بحوالي سبعين كيلومترا غربا وبين سوريا التي تفصلها عنه حوالي ستين كيلومترا فقط.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort