فرنسا.. ناجو الهجمات الكيماوية يرفعون دعاوى على الحكومة السورية

في سابقةٍ تُمثِّلُ مساراً قانونياً جديداً لملاحقةِ مرتكبي الانتهاكات، رفعَ ناجون سوريون من هجمات كيماوية، دعوى جنائية أمامَ القضاء الفرنسي ضدَّ مسؤولين بالحكومة السورية، يتّهمونَهم بالمسؤوليَّةِ عن مقتلِ آلافِ المدنيين.

ثلاثُ منظماتٍ سوريَّةٌ غيرُ حكوميَّةٍ، أعلنتْ أنَّها قدّمتْ شكوى أمامَ محكمةِ العاصمة الفرنسية باريس، للتحقيق بهجومٍ بغازِ السارين نفَّذتْه قواتُ الحكومة السورية على الغوطة الشرقية بريف دمشق، في آب / أغسطس عام ألفين وثلاثة عشر، تسبَّب بوفاة أكثرَ من ألف وأربعمئة مدني بينهم أطفال.

مازن درويش رئيسُ المركز السوري للإعلام وحرية التعبير، إحدى المنظماتِ الثلاثةِ التي تقدَّمتْ بالشكوى، قال إنَّ الدعوى الجنائية تستندُ إلى العديد من الأدلة المُوثَّقة، بينها صورٌ ومقاطعُ فيديو وشهاداتُ ناجين ومنشقين، تُثبِتُ أنَّ مسؤولينَ بالحكومة أمروا بتنفيذ الهجوم، داعياً إلى التعاون من أجل إنشاء محكمةٍ دوليَّةٍ خاصَّةٍ لمحاكمة الجناة.

وكانَ تحقيقٌ فتحتْه الأممُ المُتَّحدةُ، لتحديد المسؤول عن الهجمات الكيماوية في سوريا، قد خَلُصَ في عامِ ألفين وستة عشر إلى نتائجَ مفادُها، أن قواتِ الحكومة السورية استخدمتْ غازي الكلور والسارين في هجماتٍ ضدَّ المدنيين والمنشآت المدنية، بما في ذلك المدارس والمستشفيات، في عِدَّةِ مناطقَ من البلاد.

يُذكَرُ، أنَّه وبموجب القوانين الفرنسية، يُسمَحُ لقضاةِ التحقيق الفرنسيين، البتُّ في جرائمِ الحرب والجرائم ضدَّ الإنسانية، بغضِّ النظر عن المكان الذي ارتُكِبَتْ فيه.

قد يعجبك ايضا