فرنسا تستجوب ثلاثة موظفين سابقين في قضية فضيحة شركة “لافارج” بسوريا

قالت مصادر إن محققين فرنسيين استجوبوا ثلاثة موظفين سابقين في شركة لافارج الفرنسية للإسمنت، هم خبير كمبيوتر ومهندس وموظف في قسم التشغيل التابع للمصنع، بعد مزاعم تقديم المصنع، تابع للشركة في سوريا، أموالاً لمجموعات مسلحة منها “داعش”، وذلك لضمان استمرار تشغيله.

والموظفون الثلاثة الذين جاءوا إلى فرنسا من سوريا للاستماع إليهم من قبل قضاة تحقيق في باريس، هم أول دفعة من الشهود الذين سيتم الاستماع إليهم في التحقيق القضائي، الذي بدأ في حزيران/يونيو الماضي، ويتمحور حول اتهامات للشركة بتمويل مجموعة إرهابية وتعريض حياة أشخاص للخطر.

وبدورها قالت محامية الموظفين الثلاثة إنهم “أكدوا الاتهامات التي يمكن توجيهها ضد لافارج”.

ويركّز التحقيق على ادعاءات بأن الشركة التي كانت تتخذ باريس مقراً لها في ذلك الوقت، دفعت في العامين 2013و2014 أموالاً إلى تنظيم “داعش” من أجل تأمين الحماية لمصنعها الواقع في قرية “جلبية” قرب مدينة كوباني وتمكينه من الاستمرار بالإنتاج.

كما ويركز التحقيق أيضاً على تبيان ما إذا كان المُدراء في فرنسا على علم بهذا الفعل المزعوم، ومدى الخطر الذي يمكن أن يشكّله على الموظفين في سوريا.

وكانت القضية قد خرجت إلى العلن بعدما كشفت صحيفة “لوموند” الفرنسية العام الماضي عن وجود “ترتيبات مقلقة” بين مصنع “لافارج للإسمنت” في سوريا وتنظيم “داعش” الذي كان يومها في حالة صعود، وفي آذار/مارس الماضي اعترفت لافارج بأن المصنع التابع للشركة في سوريا دفع بشكل غير مباشر أموالاً إلى “مجموعات مسلحة”، بعضها موجود على لائحة العقوبات الدولية.

واشترت “لافارج” المصنع في سوريا عام 2007 واستثمرت حوالي 680 مليون دولار، كي يصبح جاهزاً للعمل في عام 2010، وتم إخلاء المصنع عام 2014 وإغلاقه، قبل اندماج “لافارج” مع منافستها السويسرية “هولسيم” عام 2015.

قد يعجبك ايضا