فرنسا .. اليسار يخالف جميع التوقعات بفوزه في الانتخابات التشريعية

في نتيجة مخالفة لكل التوقعات، أظهرت التقديرات الأولية لنتائج التصويت في الانتخابات التشريعية في فرنسا تصدر تحالف الجبهة الشعبية الجديدة اليساري في الجولة الثانية واحتل معسكر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المرتبة الثانية، متقدماً على اليمين المتطرف الذي حل ثالثاً.

 

 

وحققت “الجبهة الشعبية الجديدة” المؤلفة من أحزاب تختلف على عدد من الملفات، مفاجأةً بحلولها في المرتبة الأولى، مع نيلها مئةً واثنين وثمانين مقعداً بحسب وزارة الداخلية الفرنسية، أما معسكر ماكرون فقد أظهر قدرةً على الصمود بعد شهر على مجازفته بالدعوة إلى هذه الانتخابات المبكرة مع حصوله على مئة وثمانية وستين مقعداً.

ودخل التجمع الوطني بزعامة مارين لوبان، بقوة إلى الجمعية الوطنية الجديدة إلا أنه يبقى بعيداً عن السلطة مع تسجيله نتيجةً مخيبةً لتطلعاته مقارنةً مع ما سجله خلال الدورة الأولى.

وفور صدور التقديرات الأولية، دعا زعيم حزب فرنسا الأبية اليساري جان لوك ميلنشون رئيس وزراء البلاد غابريال أتال إلى “المغادرة”، مطالباً أن تتسلم “الجبهة الشعبية الجديدة” التي ينتمي إليها حزبه الحكم في البلاد.

فرنسا
ماكرون يبقي على حكومة أتال في الوقت الراهن

إلى ذلك رفض الرئيس الفرنسي الاثنين طلب الاستقالة الذي تقدم به رئيس الوزراء غابريال أتال، طالباً منه تسيير الأمور حالياً، خصوصاً أن فرنسا ستستضيف خلال الأسابيع القادمة افتتاح دورة الألعاب الأولمبية في باريس.

ومع عدم حصول أي من التحالفات السياسية على أغلبية فعالة، تنذر النتيجة بفترة من التقلبات السياسية وتثير حالةً من الضبابية بين المستثمرين بشأن من سيدير​​ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو.

وتشمل الاحتمالات تشكيل الجبهة الشعبية الجديدة حكومة أقلية أو ائتلافاً صعب المراس من الأحزاب التي لا تقف على أرضية مشتركة تقريباً ففي ظل برلمان بلا أغلبية مطلقة سيكون من الصعب على أي أحد تمرير أي أجندة محلية، ومن المرجح أن يضعف ذلك دور فرنسا داخل الاتحاد الأوروبي وخارجه.