فرق إنقاذ في الجزائر: وفاة 12 لاجئاً سورياً عطشاً في الصحراء

أفرزت الحربُ السورية المتواصلة منذ أكثرَ من ثلاثة عشر عاماً، واحدةً من أسوأ الأزمات على مستوى العالم، أسفرت عن فقدان مئات الآلاف لحياتهم، فضلاً عن آلاف المفقودين، وتدهورٍ حادٍّ بالأوضاع الاقتصادية، أجبر مَن بقي على قيد الحياة، على البحث عن موطنٍ يجد فيه ما يسد جوعه، دون أي اكتراثٍ للتحذيرات والمخاطر، التي قد تعترض طريقه، هرباً من حمم القذائف ومهالك الفاقة والجوع.

ضحايا جددٌ بينهم أطفال، يُضافون إلى قائمةٍ طويلةٍ لهذه الحرب، إلا أن السلاح هذه المرة، يختلف عن كل سوابقه.. إنه العطش الذي تسبب بفقدان مهاجرين سوريين لحياتهم، جراء مكوثهم من دون أكلٍ ولا ماءٍ بعد تعطل سيارتهم في الصحراء الجزائرية، في رحلةٍ لتحقيق حلمهم المنشود، بالوصول إلى أوروبا.

جمعية “غوث” للبحث والإنقاذ في الجزائر قالت، إن طواقمها عثرت على سيارةٍ وبجانبها اثنا عشر لاجئاً سورياً، في منطقة “بلڨبور” بالصحراء، قضوا عطشاً، مشيرةً إلى أنّ الضحايا ينحدرون من مناطق الرقة والحسكة، وحلب ودمشق. كما أنها عثرت على جثمان سائق السيارة ومرافقه، وهما جزائريان.

وبحسب بياناتٍ نشرتها الجمعية، فإن بين الضحايا صغاراً في السن، إذ وثّقت من بينهم طفلاً بعمر عشر سنوات، وآخرَ بعمر ستة عشر عاماً، مشيرةً إلى وجود أقاربَ بين الضحايا، وجميعهم ذكور.

بدوره قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن اثني عشر سورياً فقدوا حياتهم، فيما لا يزال مصير خمسةٍ آخرين مجهولاً، بعد أن تاهوا وتقطعت بهم السُبل، لأكثرَ من ثلاثة أيام، ونفاد ما كان بحوزتهم من مياهٍ للشرب، خلال رحلة عبورهم عبر طرق “التهريب”، من ليبيا إلى الجزائر.

وذكر المرصد الحقوقي أن اللاجئين السوريين في ليبيا، يعانون أوضاعاً صعبةً للغاية، نتيجةَ الانتشار الكبير لعصابات الخطف والابتزاز، لسرقة أموالهم ولطلب الفِدى المالية، وسط دعواتٍ مستمرةٍ من قبل السلطات الليبية، لترحيل جميع الأجانب بمن فيهم السوريون، من أراضيها، فضلاً عن سوء الأوضاع المعيشية هناك.

قد يعجبك ايضا