غياب الدعم يفاقم معاناة المهجرين في مخيم المحمودلي شمال الطبقة

بعد أكثرَ من اثني عشر عاماً من الأزمة السورية دون أي حلولٍ تلوح في الأفق لإنهائها، تتفاقم معاناة السوريين بشكلٍ عام، والنازحين والمهجرين قسراً الذين يقطنون في المخيمات المنتشرة بكافة أنحاء البلاد بشكلٍ خاص.

مخيم المحمودلي الواقع شمال مدينة الطبقة بريف الرقة أحدُ تلك المخيمات، والذي يقطنه آلافُ المهجرين من أرياف حمص وحماة وحلب ودير الزور، الذين يعانون ظروفاً إنسانيةً بالغةَ الصعوبة، جراء غياب دعم المنظمات الإنسانية، واقتصارِ هذا الدعم على ما تقدمه الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بإمكانياتها المتوفرة.

الطبقة_سهام حسن عقلة – إدارة مخيم المحمودلي

ومع قدوم فصل الشتاء تزداد معاناة المهجرين، وتتفاقم المخاوف من موجات البرد القارس على أطفالهم، مع تعرض معظم الخيم للتلف، وسط مناشداتٍ لتأمين أغطيةٍ للخيم وملابسَ للأطفال تَقيهم البرد.

الطبقة_علي محمد خلف – مهجر من حمص

كما يعاني المخيم تراجعاً كبيراً في قطاع الرعاية الصحية، بسبب النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات في النقاط الطبية بالمخيم، في وقتٍ تنتشر الأمراض المزمنة بين قاطني المخيم، ولا سيما في فصل الشتاء، وسط مطالباتٍ بتأمين المستلزمات لتقديم الدعم اللازم للمرضى.


الطبقة_علي عباس – ممرض في مستوصف المخيم

ويمثل مخيم المحمودلي صورةً عن معظم مخيمات النازحين والمهجرين قسراً شمال شرق سوريا، التي تُعاني شُحَّ الدعمِ في معظم الأحيان من قبل المنظمات الدولية، بالإضافة إلى تعرضها لهجماتٍ واستهدافاتٍ من قبل الاحتلال التركي، آخرها كان استهداف مسيرات الاحتلال التركي لمخيم واشوكاني لمهجري رأس العين / سري كانيه بريف الحسكة، ما أدى لخسائرَ ماديةٍ كبيرة، وانسحاب كافة المنظمات الإنسانية من المخيم.

قد يعجبك ايضا