غضب شعبي جراء الغلاء و”التضليل الاقتصادي” حول معدلات التضخم في تركيا

استياءٌ شعبيٌّ كبير يسود الشارع في تركيا جرّاء رفع أسعار أغلب المواد في الأسواق، وذلك في وقتٍ يعاني غالبية السكان من تبعات التضخّم الكبير، الذي يلقي مزيداً من الأعباء على كاهل الأسر المنهكة، وسط غياب الشفافية من قبل مؤسّسات النظام التركي إزاء الوضع المالي والاقتصادي.

هذا الاستياء تصاعد مع إعلان هيئة الإحصاء التابعة للنظام التركي معدلات التضخم لشهر كانون الثاني يناير الفائت، والتي سجلت ارتفاعاً شهرياً بنسبة ستةٍ فاصلة سبعةٍ في المئة، وسنويًا بنسبة أربعةٍ وستين فاصلة ستةٍ وثمانين في المئة، والتي أثارت موجة انتقادات حادة، لأن النسب الفعلية للتضخم بحسب معظم المنتقدين، تفوق بكثير ما تم الإعلان عنه.

التضليل الحكومي كما وصفه المنتقدون لبيانات هيئة الإحصاء، كشفته أرقام قدمتها مؤسسة “أي أن جي” المستقلة والمتخصصة في بحوث التضخم، والتي أظهرت نسباً تختلف كثيراً عن تلك التي أعلنتها الهيئة الرسمية التابعة للنظام التركي، حيث أشارت المؤسسة إلى أن نسبة التضخم في الشهر ذاته بلغت تسعة فاصلة ثمانية وثلاثين في المئة على أساسٍ شهري، وتجاوزت مئةً وتسعةً وعشرين فاصلة أحدَ عشرَ في المئة على أساسٍ سنوي.

هذه الفجوة بين الأرقام الرسمية والتقديرات المستقلة أثارت موجة من السخط والغضب على منصات التواصل الاجتماعي في تركيا، وأصبحت محور نقاشات واسعة بين المستخدمين الذين عبروا عن قلقهم بشأن الوضع الاقتصادي وتأثيره السلبي على معيشتهم اليومية.

وما تزال تركيا تواجه مشكلة التضخم رغم محاولات الفريق الاقتصادي الذي شكله رئيس النظام التركي رجب أردوغان لإيجاد حلٍّ للمعضلة، مع فشل سياساته المالية التي أثرت سلباً على قيمة الليرة، وأدّت لانهيارها إلى مستوياتٍ غيرِ مسبوقة، وسط عجزٍ تامّ من قبل النظام ومؤسّساته عن القيام بأي إجراءاتٍ لمعالجة الأزمات المتراكمة التي تشهدها البلاد.

قد يعجبك ايضا