غارديان: السلطات التركية هددت الروائية ايليف شفق

بينما تستهدف السلطات التركية حرية الرأي والتعبير، وتضيق الخناق على وسائل الإعلام بأشكالها، لم تستثن يد أنقرة المبدعين من الكتاب والروائيين الذين يرصدون ما يعتبرونها ثغرات في المجتمع.

وفي تقرير لها، رصدت صحيفة “غارديان” البريطانية اتساع حملة التضييق التركية التي تشنها السلطات بحق كتاب وروائيين، حتى ممن نالوا إشادات كبيرة خارج البلاد.

واستنادا إلى شهادات عدد من الكتاب قال التقرير، إن السلطات وضعت العشرات منهم تحت التحقيق ووجهت لهم اتهامات وهمية بسبب تناول أعمالهم مواضيع خلافية.

وتحت عنوان “تركيا تضع كتابها قيد التحقيق”، فتحت الصحيفة ملف اتساع حملة ملاحقة الكتاب قضائيا بتهم وهمية، وذلك على خلفية تناولهم مواضيع حساسة في مجتمعاتهم، كالعنف ضد الأطفال والنساء.

الغارديان استعرضت شهادات لروائيين أتراك، من بينهم من وصل إلى منصات جوائز عالمية، وباتوا اليوم في بلدهم محشورين في خانات الاتهامات بأبشع التهم، من بينها الخيانة والتحريض وزعزعة الاستقرار.

ومن بين هؤلاء، الروائية إيليف شفق، التي ترجمت أعمالها إلى أكثر من 30 لغة، حيث وضعت كتبها قيد إعادة التقييم، كما وضعت هي قيد التحقيق، وتقول إنها تلقت المئات من رسائل التهديد من قبل سلطات النظام التركي.

وفي حديث لصحيفة الغارديان لخصت الروائية التركية، المشهد في بلادها قائلة: بأن تركيا تشهد تزايدا خطيرا في جرائم مثل العنف الأسري، مبينة أن السلطات لا تكترث لهذا الأمر.

ومنذ محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا في يوليو 2016، لم تتوقف الانتهاكات ضد الحريات في البلاد، لتطال مئات الصحفيين والكتاب وكل من رفع راية معارضة أو وجه انتقادا لرئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان وسياساته.

وتضع منظمة “مراسلون بلا حدود” تركيا، في المرتبة المئة والسابعة والخمسين ضمن الحريات الصحفية، بعد حملة الاعتقالات الواسعة في صفوف الصحفيين على مدار السنوات الثلاثة الماضية.

وإيليف شفق روائية تركية ولدت في مدينة ستراسبورغ الفرنسية وتعيش حالياً في تركيا، ولها العديد من المؤلفات باللغتين الإنكليزية والتركية. ولكن شهرتها الكبيرة جاءت نتيجة روايتها الشهيرة قواعد العشق الأربعون.

قد يعجبك ايضا