عين عيسى.. استمرار الصمود في وجه همجية الاحتلال التركي

نظراً لموقعها الاستراتيجي الذي يتوسَّطُ مدن شمال شرق وسوريا، فضلاً عن وقوعِها على الطريق الدولي إم فور التجاري الرابط بين حلب والحسكة، يسعى الاحتلالُ التركي والفصائلُ الإرهابية التابعة له جاهدين ومنذُ أكثر من ثلاثة أشهر لاحتلال ناحية عين عيسى.

الاحتلالُ التركي والفصائلُ الإرهابية التابعة له، يسعون من خلال قصفِهم المدفعي المستمرِّ على ناحية عين عيسى إلى توسيع رقعة احتلاله لمناطق بشمال وشرق سوريا وقضمِ المزيد من الأراضي السورية، فبدأ بتكثيفِ عملياتهِ العسكرية من خلال الدفع بالفصائل الإرهابية إلى شنِّ هجماتٍ يومية، جُوبِهَتْ بمقاومةٍ شرسةٍ من قبل قوات سوريا الديمقراطية.

أربعةُ قواعدَ عسكريَّةٍ أنشأها الاحتلالُ التركي مؤخراً في محيط عين عيسى، تنطلقُ منها قذائفُهُ المدفعية تُجاه مركز الناحية والقرى الآهلة بالسكان، لتَحصُدَ أرواحَ المدنيين الآمنين في بيوتهم، وتزرعَ القتلَ والرعبَ والهلعَ بينهم، فضلاً عن تدمير منازلهم ونزوحهم إلى القرى والبلدات القريبة بانتظار انتهاء القصف.

قرى المشيرفة وجهبل ومعلّق وصيدا الآهلة بالسكان، باتتْ هدفاً يومياً لقذائف الفصائل الإرهابية، التي حاولت مراراً التسلّل إليها واحتلالَها لتحقيق انتصار ميداني على حساب قسد، لكنْ جميعُها بائتْ بالفشل بعد وقوعها في كمائنَ نصبتْها لهم قوات قسد، وأنزلتْ بهم خسائرَ بشرية بين قتلى وجرحى، فيما لاذ الباقون بالفرار.

الطريق الدولي إم فور، والذي يعتبر الشُّريانَ التجاريَّ الأولَ في شمال شرق سوريا لم يسلمْ أيضاً من قصف الاحتلال، إذ غالباً ما تتوقف عملياتُ نقل البضائع والمواصلات عليه، رغمَ مرافقة العربات العسكرية الروسية لها، في سعي من الاحتلال التركي لخنق مناطق الإدارة الذاتية اقتصادياً ومحاصرتها.

القوات الروسية عقدت اتفاقاً مع قوات سوريا الديمقراطية عامَ ألفين وتسعة عشر، يقضي بنشر قواتٍ روسية وأخرى تابعةٍ لقوات الحكومة السورية في كلٍّ من عين عيسى وتل تمر لضمان أمن واستقرار المنطقة، إلا أن تلك القواتِ التزمتِ الصمتَ حيالَ القصف اليومي للاحتلال، رغمَ سقوط عِدَّةِ قذائفَ في محيط قواعدها.

صمتٌ يكشُفُ ملامحَ مؤامرة حيكت ضدَّ قسد ومناطق شمال وشرق سوريا، نُسجت خيوطُها بين روسيا والحكومة السورية والاحتلال الذي سعى جاهداً لاحتلال الناحية قبلَ تسلّم الإدارة الأمريكية الجديدة مهامَّها.

لكن الانتصاراتِ الميدانيّةَ لقوات سوريا الديمقراطية وعزمَها الدفاعَ عن عين عيسى وأهلها حتى آخر لحظة، خلقَ واقعاً آخرَ خارجَ حسابات الاحتلال التركي.

قد يعجبك ايضا