عقب إفلاس دبلوماسي أردوغان يتودد إلى إسرائيل بمشروع الغاز

الأحلامُ الأردوغانية باتت تتخبّط ذاتَ اليمين وذات الشمال، فتارةً تُعادي أحدَ الأطراف وتارةً تتقرّب إليها، وذلك وَفق ما تُمليه عليها أهواؤها وأطماعها لتحقيقِ مآربها الشخصيّة، دونَ الاكتراث إلى المصالح الدوليّة ما يجعلها أحلاماً لا مستقبل لها.

عرضَ الحائطِ يضربُ رئيسُ النظام التركي رجب أردوغان بمواقفه تجاه الأزماتِ الإقليمية إذا ما اصطدمت مع مشاريعِه، وكذلك فعل من خلال استعداده للتعاونِ مع إسرائيل في مجالِ الطاقة بعد سنوات من العداءِ عبر إعادةِ إحياء مشروعٍ لإيصالِ الغاز الإسرائيلي إلى أوروبا، في الوقت الذي يسعى النظامُ التركي لخفضِ اعتماده على روسيا خوفاً على الإمدادات نتيجةَ الحرب في أوكرانيا.

خبراء أكّدوا أن هذه الخطّةَ تواجه تشكيكاً إسرائيليّاً على خلفية التوتّرِ الدبلوماسي مشيرين إلى أنها أشبهُ بحلمٍ نظراً إلى تعقيداتها اللوجستية وتكاليفها، في حين اعتبروا أنَّ أردوغان طرفٌ لا يمكن الوثوق به، موضّحين أن إسرائيل لا تبدو مهتمةً كثيراً بالتعاون مع تركيا في مجال الطاقة.

وقلَّلَ مراقبون من فرصِ نجاح هذا المشروع نظراً إلى وصف الديناميات الحالية بين الطرفين وانعدامِ حالةِ الثقة المتبادلة، مؤكدين أنه سيضرُّ بعلاقات إسرائيل مع قبرص واليونان والاتحاد الأوروبي حيث إنَّ المشروعَ يمرُّ عبر مياهٍ متنازع عليها مع تلك الدول.

وعلى وقعِ المشروع فمِنَ المقرَّرِ أن يزورَ وزير خارجية النظام التركي مولود تشاوش أوغلو إسرائيل الأربعاء، كما يُتوقع أن يتوجّه وزيرُ الطاقة فاتح دونماز إلى هناك أيضَاً، وذلك عقب زيارةٍ للرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ لأنقرة في آذار/ مارس الماضي.

هذا ولا يبدو أنَّ أردوغان سيحقّقُ أيَّ تقدّمٍ في مشروع خط الغاز مع إسرائيل نظراً لازدواجيّةِ مواقفه ومحاولته التحايلَ على الرأي العالمي إذ يحاولُ المتاجرةَ بالقضية الفلسطينية مُظهراً نفسه على أنه المدافع الأبرزُ عنها من جهةٍ ومن جهة أخرى يحاولُ أن يربتَ على أكتاف تل أبيب لتمريرِ صفقاتٍ معها.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort