عفرين تبلغ ذروة الفلتان الأمني بسبب جرائم الفصائل الإرهابية

بعد عامين من احتلال منطقة عفرين الواقعة شمال غربي سوريا من قبل الاحتلال التركي والفصائل الإرهابية التابعة له، تعيش المنطقة اليوم ذروة الفلتان الأمني، جراء جرائم الفصائل الإرهابية، وتواطؤ الاحتلال التركي معها، بل ودفعها لذلك بشكل مباشر في معظم الأحيان.

فحالات اختطاف المدنيين بين الحين والآخر ما تزال مستمرة، ولا يزال مصير المئات من المختطفين مجهولاً، وفي جديد تلك الحالات، ما أعلن عنه المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن مجموعة مسلحة خطفت مدنياً من أمام منزله في حي الصناعة بمدينة عفرين، واقتادته إلى جهة مجهولة.

الاشتباكات وأصوات الرصاص لا زالت تؤرق سكّان عفرين، الذين طالما وجدوا أنفسهم ضحية لاقتتال الإرهابيين التابعين للاحتلال التركي على مسروقات السكان وتقاسمها، وما أصوات الرصاص ودوي الانفجارات في منطقة الباسوطة غربي عفرين، إلى دليل على استمرار ذلك الوضع واستعاره.

التفجيرات والاغتيالات صارت كذلك حالة مزمنة في عفرين المحتلة، خاصة مع استشراء التناحر والاقتتال بين الفصائل التابعة للاحتلال التركي، وكان آخر تلك التفجيرات دراجة نارية ملغمة انفجرت في شارع راجو، وأسفرت عن إصابة شخص بجروح خطرة.

ولترسيخ تغيير ديموغرافية المنطقة وسلخها من هويتها التاريخية، تستمر الفصائل التابعة للاحتلال التركي بالاستيلاء على منازل السكان وممتلكاتهم، وبيعها لمهجرين من مناطق أخرى بأثمان بخسة، لا تساوي عناء يوم قضاه مالكوها الأصليون في بنائها وتشييدها.

وإمعاناً في تهجير سكان المنطقة واقتلاعهم منها، تقوم فصائل الجبهة الشامية وفرقة الحمزة الإرهابية، ببيع منازل السكان للنازحين من مناطق أخرى، بمبالغ تتراوح بين ألفين وستة آلاف دولار.

أشجار عفرين كأحجارها وسكّانها وكل ما فيها، لم تنج أيضاً من الانتهاكات المستمرة والإجرام الذي أتى على مئات الآلاف منها، والتي كان آخرها قطع مئات الأشجار في حي المحمودية وسط عفرين، بالتزامن مع استمرار القطع والتحطيب والتجريف للأشجار خارج المدينة وفي محيطها.

مع كل تلك الجرائم والانتهاكات اللاإنسانية، تبقى عفرين شأنها شأن كل المناطق السورية التي تحتلها تركيا، وصمة عار في جبين المجتمع الدولي والهيئات والمنظمات المعنية، التي وقفت عاجزة صامتة، أمام جرائم الإرهاب والاحتلال.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort