عشرات آلاف الطلبة “خلف القضبان” في تركيا وفق إحصائيات رسمية

ملف حقوق الإنسان في تركيا بات مُلطخاً بالعديد من الانتهاكات وعلى جميع الأصعدة، ولا سيما منذ استلام حزب العدالة والتنمية السلطةَ في البلاد، حيث تتابعت تقاريرُ حقوقيةٌ توثّق الكثير من الانتهاكات في الداخل.

وفي التقرير السنوي الأمريكي حول ممارسات حقوق الإنسان لعام ألفين وثلاثةٍ وعشرين بشأن تركيا، وردَ أن منظمات حقوق الإنسان تؤكد اكتظاظَ السجون وسوءَ الظروف الصحية فيها، ما أدى إلى تفاقم المخاطر الصحية، في ظل صعوبة الحصول على أبسط مقومات الحياة.

وأكد نشطاء حقوق الإنسان ومحامون، بأن السجناء والمحتجزين يُحرَمون تعسفياً في بعض الأحيان من الاتصال بأفراد عائلاتهم ومحاميهم.

وفي أرقامٍ صادمةٍ حول حجم الاعتقالات في تركيا، كشف وزير العدل يلماز تونتش، أنه يوجد في الوقت الحالي خمسةٌ وستون ألفًا وتسعُمئةٍ وستةٌ وثمانون طالبًا في السجون التركية.

وفي اجتماع لجنةٍ تناقش وضع المرأة في البرلمان، تطرّق تونتش أيضاً إلى الزيادة في جرائم القتل بحق الإناث في تركيا، وذلك بعد الانسحاب من اتفاقية إسطنبول.

وزير العدل أوضح أن هناك ثلاثَمئةٍ وثلاثاً وأربعين جريمةَ قتلٍ للنساء في عام ألفين وواحدٍ وعشرين، وثلاثَمئةٍ وثمانٍ وخمسين في عام ألفين واثنين وعشرين، وثلاثَمئةٍ وخمس عشرة في ألفين وثلاثةٍ وعشرين، ومئةً وسبعَ حالاتِ قتلٍ للنساء هذا العام.

وأما عن السجون في تركيا، فالحديثُ يطول بحسب متابعين للشأن التركي، فهي تغصُّ بجميع فئات المجتمع… سياسيون وصحفيون ومحامون وأطباءُ وطلبةُ علم، فيما تسخر منظماتٌ حقوقيةٌ دولية من تصريحاتِ مسؤولين بالنظام الحاكم، وأبرزهم رئيس النظام رجب أردوغان، يتحدثون فيها عن الديمقراطية، وتعتبر أن هذه التصريحات استخفافٌ بالمجتمع الدولي، فكيف لدولةٍ تكتظُّ سجونُها بالسياسيين والصحفيين أن تتحدث عن العدل والديمقراطية وحقوق الإنسان….؟!