عبد المهدي: قرار أمريكا بشأن الحرس الثوري الإيراني له عواقب سلبية

ليست المرة الأولى التي تدرج فيها الولايات المتحدة إحدى القوى أو الكيانات على لوائحها السوداء، ولكنها المرة الأولى التي تكون فيها جهة حكومية رسمية.

تداعيات قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الحرس الثوري الإيراني، وعواقبه السلبية على الوضع في العراق، كشف عنها رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي الذي أكد خلال مؤتمر صحفي، على سياسة العراق الثابتة بالنأي بالنفس عن أي صراع في المنطقة.

لكن عبد المهدي كشف في ذات الوقت عن اتصالات أجراها مع ملك الأردن عبدالله الثاني والحكومة المصرية لإيقاف هذا القرار.

قرار من شأنه أن يشعل شرارة الحرب بين وكلاء واشنطن وطهران في بلاد الرافدين، خاصة مع تصاعد حدة الاتهامات بين قوى عراقية مؤيدة لطهران وأخرى معارضة لها في البلاد.

وإدراج الحرس الثوري الإيراني على قوائم التنظيمات الإرهابية، يحمل تبعات اقتصادية وربما مسؤولية قانونية، فضلاً عن تبعات أخرى تأخذ مدى أبعد من هذا وذاك.

ووفقاً للعرف والقوانين الأمريكية فإن أي تعامل مع جهة أو تنظيم إرهابي يعتبر جرماً، وبالتالي فإن الملاحقة والعقوبات ستطال كل المتعاملين مع الجهة المصنفة إرهابياً وهو أمر مقلق للعراقيين بحسب ما ألمح إليه رئيس الوزراء العراقي، خاصة التعامل مع قياداتِ الحرس الثوري، وعلى رأسهم قائد فيلق القدس بالحرس، قاسم سليماني

كما إن العديد من الكيانات والتنظيمات ستكون تحت وطأة هذه العقوبات لارتباطها بالحرس الثوري وعلى رأس تلك الجهات حزب الله اللبناني، والحشد الشعبي العراقي، وقد تتسع اللائحة لتشمل جماعة أخرى في اليمن وغيرها.

ويرى مراقبون أن ما يحدث من صراعات في العراق، ما هو إلا ارتداد لزلزال مركزه خارج بلاد الرافدين، إلا أن حدة تدميره وارتداداته على أرض العراق ستكون أكثر تدميراً.

قد يعجبك ايضا