عبد القادر الموحد: طرح الأمم المتحدة فتح معبر تل أبيض شرعنة للاحتلال التركي

مرّةً أخرى تُخفِقُ الأممُّ المتّحدة بتحمُّلِ مسؤولياتِها الحقيقيةِ تجاه معاناةِ سكّانِ شمال وشرق سوريا من الاحتلالِ التركيّ، بل إنّها على العكسِ من ذلك تدفع بشكلٍ غيرِ مباشرٍ إلى شرعنةِ الاحتلال في تلك المناطق.

وكدليلٍ جديدٍ على عجزِ المنظمةِ الدوليّةِ عن وقفِ معاناةِ السوريِين، وتواطؤ المجتمعِ الدوليّ مع الاحتلال التركي في تكريسِ تلك المعاناة، تحدّث الأمينُ العامّ للأممّ المتّحدة أنطونيو غوتيريش، حولَ إمكانيةِ افتتاحِ معبرِ تل أبيض الذي يسيطر عليه الاحتلالُ التركيّ والفصائلُ الإرهابية التابعة له، لإدخالِ المساعداتِ إلى مناطقِ الشمال السوريّ، كبديلٍ عن معبر اليعربيّة الذي أُغلِق في وقتٍ سابق بضغطٍ تركيٍّ وروسيّ.

الإدارةُ الذاتيةُ لشمالِ وشرق سوريا أبدت استياءَها من تلك التحركات، وقال الرئيسُ المشتركُ لمكتبِ الشؤونِ الإنسانيّةِ في الإدارةِ الذاتيّةِ عبدُ القادر الموحد، إنّ طرحَ أمرٍ كهذا يُؤكِّد على الاستثمارِ السياسيّ للمساعداتِ وللموضوعِ الإنسانيّ، وهو شكلٌ من أشكالِ الاعترافِ وشرعنةِ الاحتلالِ التركيّ لمناطقِ شمال وشرق سوريا.

الموحد: الطرح مساهمة من الأمم المتحدة بالتغيير الديمغرافي في المناطق المحتلة

الموحد أضاف أنّ هذا الطرحَ هو عبارةٌ عن مساهمةٍ غيرِ مباشرةٍ من الأممِّ المتّحدة في عملياتِ التغيّيرِ الديمغرافيّ التي تَحدُثُ في المناطقِ التي تحتلُّها تركيا، موضحاً أنّ الحديثَ عن فتحِ معبرِ تل أبيض كبديلٍ عن معبرِ اليعربيّة، ليس أكثرَ من نقلِ الابتزازِ من يدِ النّظامِ السوريّ إلى الاحتلالِ التركيّ.

الموحد شدَّد أيضاً على مطالبةِ الأممِّ المتّحدة بإعادةِ فتحِ معبرِ اليعربيّة أمامَ المساعداتِ الإنسانيّة، وإخراجِ المساعداتِ الإنسانيّةِ من التداولِ والابتزازِ السياسيّ سواءٌ أكانت بيدِ النّظامِ السوريّ أو الاحتلالِ التركيّ، مُؤكِّداً على ضرورةِ إدخالِ المساعداتِ الأمميّةِ للمنطقةِ من معابرَ لا تخضعُ لقوى تُعادي الإدارةَ الذاتيّة.

قد يعجبك ايضا