عام على هزيمة داعش وخطر التنظيم الإرهابي لا يزال قائما

عام على هزيمةِ تنظيمِ داعش الإرهابي في بلدةِ الباغوز، آخرُ معاقلِهِ شرقي سوريا، على أيدِ قوّاتِ سوريا الديمقراطيّة بالتعاونِ مع قوّاتِ التحالفِ الدوليّ، إلا أنّ خطرَ التنظيمِ الإرهابيّ لا يزالُ قائماً، عبرَ خلاياه النائمةِ وآلافِ المحتجزينَ من إرهابييه في سجونِ قسد، بالإضافةِ إلى المئاتِ من عوائلِهِ في مخيّماتِ الإدارةِ الذاتيّة.

فقبل عامٍ من اليومِ في الثالثِ والعشرينَ من آذار/ مارس، أعلن القائدُ العامُّ لقوّات سوريا الديمقراطيّة الجنرال مظلوم عبدي، خلالَ مراسمَ احتفاليةٍ رسميةٍ هزيمةَ التنظيم الإرهابي، وبدايةَ مرحلةٍ جديدةٍ في محاربتِهِ، بهدف القضاء على خلاياه النائمة التي لا تزال تشكّلُ خطراً على المنطقة والعالم بأسره.

هزيمةُ داعش جاءتْ نتيجةَ معاركَ ضاريةٍ خاضها مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية وقدّموا خلالها الآلاف من خيرة الشابّات والشبّان شهداءً في سبيلِ الخلاصِ من التنظيمِ الإرهابيّ، وتخليص العالم من شروره.

عبدي أكّد حينها أنّ قسد تمكّنت من تحرير خمسة ملايين شخص، وآلاف الكيلومترات من الأراضي التي كانت تحت سيطرة داعش، في حين أنّها ألقت القبض على أكثر من تسعة عشر ألف إرهابي، وأكثر من تسعة عشر ألف عائلة من عوائل الإرهابيين، تتواجد في مخيّمات شمال وشرق سوريا، التي غدت قنبلةً موقوتةً مشحونةً بأفكار التنظيم وآيديولوجيته، والتي يمكن أن تنفجر في أي لحظة.

كما قبضت قسد منذ بدء المرحلة الثانية من الحرب على داعش، على نحو مئة وأربعين إرهابياً، وقضت على نحو أربعين آخرين، خلال ثلاث وثمانين عملية خاصة نفذتها ضد خلايا التنظيم في المنطقة، فضلا عن مساهمتها الكبيرة والهامة، في الوصول إلى زعيم داعش الإرهابي أبو بكر البغدادي والقضاء عليه، وعلى عددٍ من قيادات التنظيم بأوقاتٍ وأماكنَ متفرقة.

لكن مع كلِّ مخاطر خلايا داعش وإرهابييه وعائلاتهم، والتي أكدها مسؤولون أمنيون ومختصون في شؤون الإرهاب، لم تقم الدول التي ينتمي إليها الإرهابيون وعوائلهم بتحمّل مسؤولياتها تجاه تلك المخاطر، رغم المناشدات المتكررة التي قدمتها قسد والإدارة الذاتية لتلك الدول من أجل ذلك.

مناشدات حثّت فيها الدول المعنية على إجلاء مواطنيها من إرهابيي التنظيم، أو تقديم الدعم للإدارة الذاتية، من أجل إنشاء محكمة دولية لمقاضاتهم في شمال وشرق سوريا، حيث ارتكبوا معظم جرائمهم، وخططوا هناك وأداروا الجرائم التي ارتكبها عناصر داعش حول العالم.

بل وعلى العكس تماماً مما هو مرتقب من تلك الدول، فإنها تواطأت وصمتت عن الاحتلال التركي والفصائل الإرهابية التابعة له، في الهجوم على مناطق واسعة شمال وشرقي سوريا واحتلالها وتهجير سكانها، ما انعكس سلباً في عرقلة الحرب على التنظيم الإرهابي، وكاد أن يتسبب بانتشار إرهابييه المحتجزين، لتهديد العالم مرة أخرى.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort