عام على اتفاق وقف النار وهجمات الاحتلال التركي مستمرة على عين عيسى

 

بعد قرار الولايات المتحدة سحب قواتها من شمال وشرق سوريا في السادس من تشرين الأول 2019، شنَّ الاحتلال التركي والفصائل الإرهابية التابعة له هجماتٍ على مدينتي رأس العين وتل أبيض، إلا أن قوات سوريا الديمقراطية أبدت مقاومةً أسطوريةً ضد الاحتلال التركي وفصائله الإرهابية.

في السابع عشر من تشرين الأول من العام نفسه أعلنت الولايات المتحدة والاحتلال التركي، وقف إطلاق النار لمدة مئة وعشرين ساعة، تلاه اتفاقٌ آخر لوقف إطلاق النار في الثاني والعشرين من تشرين الأول بين روسيا والنظام التركي لمدة مئة وخمسين ساعة، وبنتيجة الاتفاق، تمركزت الشرطة العسكرية الروسية وقوات حرس الحدود التابعة للحكومة السورية على الشريط الحدودي.

هذا الاتفاق توصلت إليه كل من قسد والحكومة السورية؛ بهدف سدِّ الطريق أمام هجمات الاحتلال التركي، وبناءً عليه تواجدت قوات الحكومة السورية بمناطق غربي تل أبيض وعين عيسى وكوباني.

لكن بلدة عين عيسى، التي يتواجد فيها قواتٌ روسيةٌ وأخرى من الحكومة السورية وأيضاً قسد تتعرض منذ العام الماضي؛ لهجمات الاحتلال التركي في ظل صمتٍ من موسكو ودمشق.

وبلدة عين عيسى ذات أهميةٍ استراتيجية، إذ تُعتبر عقدة مواصلاتٍ تمرُّ منها عدة طرق هامة تصل الشمال بالجنوب والشرق بالغرب، ويمر منها طريق إم فور الدولي الذي يعتبر ذات أهمية إقليمية.

وفي التاسع من تشرين الأول 2019 شنَّ الاحتلال التركي وفصائله الإرهابية هجوماً على هذه المدينة، وقصفوا مخيم اللاجئين الذي كان يضم أعداداً من عائلات عناصر داعش الإرهابي، والسجن الذي كان يُحتجز فيه الداوعش.

ومنذ توقيع اتفاق وقف النار وإلى اليوم، لم تتوقف هجمات الاحتلال التركي، على المناطق الريفية الغربية من عين عيسى وقراها، ومركز البلدة، ما تسببت بقتل وجرح عشرات المدنيين وإلحاق أضرارٍ جسيمة بممتلكاتهم، ونزوح المئات، وبالرغم من أن هجمات الاحتلال خلفت أعداداً من القتلى والجرحى بصفوف قوات الحكومة السورية، إلا أنها وكذلك روسيا لم تبديا أي موقف صارم إزاء الهجمات.

وفي ظل استمرار الصمت الروسي، تصاعدت هجمات الاحتلال التركي منذ تشرين الثاني الماضي، في محاولةٍ للتوغل بالمنطقة، لكن قسد كبدته خسائر فادحة وأجبرته على التراجع.

بالتزامن نشرت وسائل إعلام تابعة للحكومة السورية وروسيا ادعاءات بأنه سيتم تسليم بلدة عين عيسى للحكومة السورية، بطلبٍ من روسيا، إلا أن الحقائق على الأرض تدحض هذه البروباغندا الإعلامية.

ولا نذيع سراً إذا قلنا إن روسيا تواصل الضغط على الإدارة الذاتية من خلال التلويح بخطر داهم وهجمات تركية، في محاولة لابتزاز الإدارة الذاتية؛ بهدف فتح المنطقة أمام قوات الحكومة السورية.

وعقدت قسد وروسيا في السادس من تشرين الأول اجتماعاً تمخّض عنه إنشاء ثلاث نقاط مشتركة بين قسد والحكومة السورية في عين عيسى، وصدر بيانٌ رسمي من قوات سوريا الديمقراطية، أكدت فيه أن ما تم تداوله إعلامياً بشأن عين عيسى عارٌ عن الصحة، وأن الجهات التي تقف وراءه لم تحقق غرضها، وهو إحداث بلبلة بين سكان الشمال السوري.

قد يعجبك ايضا