عامان على تحرير “الباغوز” آخر معاقل الإرهاب و”داعش” لايزال يهدد العالم

يتذكر العالم جيداً تاريخ الثالث والعشرين من شهر آذار عام 2019، كيف لا وقد شهد هذا اليوم إعلان هزيمة تنظيم داعش الإرهابي نهائياً، بعد أن تمكنت قوات سوريا الديمقراطية بدعم من التحالف الدولي من تحرير بلدة الباغوز شرقي سوريا، آخر معاقل التنظيم الإرهابي.

في العام 2015، سيطر داعش على مساحات شاسعة في العراق وسوريا، لكنه هزم في الموصل منتصف 2017 وسرعان ما اندحر في الرقة في تشرين الأول من نفس العام، على يد “قسد” التي كان لها الكلمة الفصل في الباغوز مع إعلان النصر على داعش وداعميه، وإنهاء سيطرته جغرافياً.

بدأت معركة الباغوز بداية آذار حين استكملت قسد إجلاء المدنيين، الذين استخدمهم التنظيم الإرهابي كدروع بشرية، فبدأت بتحرير البلدة شرقي دير الزور، وكان لها ما أرادت بعد أن قدمت أحد عشر ألف شهيد وعشرات آلاف الجرحى في معارك التحرير، من خيرة أبناء الشمال السوري.

الحياة الطبيعية عادت تدريجياً إلى الباغوز، وتنفس الشعب السوري فيها الصعداء، رغم الظروف الصعبة والآثار النفسية السيئة التي خلفها التنظيم الإرهابي، فعملت المجالس المحلية، على تقديم المساعدة بهدف إعادة تنشيط الحياة الاقتصادية، وإعادة بناء البنية التحتية كمحطات توليد الكهرباء والطرقات، وتأهيل المراكز الصحية.

اليوم وبعد عامين على إنهاء سيطرة داعش جغرافياً في سوريا، لازال التنظيم الإرهابي يحصل على موارد مالية يستطيع من خلالها تنظيم صفوفه والعودة مجدداً بحسب ما تؤكد تقارير أممية.

كما حذرت الولايات المتحدة ودول أوروبية كفرنسا وغيرها من عودة قوية للتنظيمات الإرهابية، الأمر الذي يتطلب دعماً دولياً كاملاً للقوات الشريكة التي تقاتل على الأرض، نيابة عن العالم أجمع. هذا كله عدا تحذيرات أطلقتها جهات دولية، بشأن خطورة خروج الأوضاع عن السيطرة في مخيم الهول شمالي سوريا الذي يحوي عوائل داعش الإرهابي.

ومع الحديث عن عودة داعش لا نذيع سراً إذا قلنا إن أنظمة إقليمية مثل النظام التركي والقطري، كانا على الدوام من أكثر الداعمين لإحياء داعش، من خلال مده بالمال والسلاح وشن هجمات على الشمال السوري بهدف منع قسد من إنجاز مهامها في مكافحة الإرهاب.

وكانت الحدود التركية ولا زالت مفتوحة على المصراعين أمام تنقلات عناصر التنظيمات الإرهابية وتوفير ملاذ آمن لهم سواء داخل تركيا أو خارجها.

قد يعجبك ايضا