ظريف: محادثاتنا مع باريس مثمرة ومن غير الممكن إعادة التفاوض على النووي

باريس التي لا تزال مصرّةً فيما يبدو على دبلوماسية الوساطة في أكثر من ملفٍ إقليميٍّ ودولي، باتت مدركةً لصعوبة المهمة مع بدء العد التنازلي لإنطلاق قمّة مجموعة السبع.

إلا أن الملف النووي الإيراني بكل ما فيه من تداخلاتٍ وتعقيدات، يبقى العثرة الأكبر أمام إتمام باريس لهذا الدور، في ظل انعدام رؤيةٍ أوروبيةٍ مشتركة في كيفية التعامل معه.

وتفعيلاً منها لدور الوساطة بين طهران من جهة وواشنطن مع بقية الأطراف الأوروبية الموقعة على الاتفاق النووي من جهة أخرى، قدمت باريس مقترحاتٍ لإعادة إحياء الاتفاق، لاقت قبولاً إيرانياً، ترجمته تصريحات مسؤولين إيرانيين وعلى أكثر من مستوى.

اقتراحاتٌ تلتها محادثاتٌ جمعت، الجمعة، الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” بوزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، وصفها الأخير بالمثمرة، لكنه قال إنه من غير الممكن إعادة التفاوض على الاتفاق النووي المبرم عام 2015.

المقترحاتُ الفرنسية قابلتها مقترحاتٌ إيرانية حول كيفيّة تنفيذ الاتفاق النووي، والخطوات التي ينبغي للجانبين اتخاذها، وخاصةً تلك المتعلّقة بالجانب الأوروبي تنفيذاً لالتزاماته النووية والوعود التي قطعها لإيران بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق، وذلك وفق ما نقلت وكالة العمال الإيرانية للأنباء إيلنا عن ظريف.

فيما يقول متابعون إن طهران التي تعوّل على الجهد الدبلوماسي الأوروبي في إعادة فتح قنواتٍ مباشرة للتفاوض مع واشنطن بعد انسحابها من الاتفاق النووي، تعلم تماماً أن ذلك الجهد لن يكون كافياً لإنعاش الاتفاق وتلافي العقوبات الأميركية عليها، ما يدفعها للاحتفاظ ما أمكن بورقة الدعم الدبلوماسي الذي تسعى لتحفيزه عبر رفع سقف التهديدات تارةً والتهدئة تارةً أخرى.

قد يعجبك ايضا