ظريف: الحرب والمحادثات لا تنسجمان وعلى واشنطن رفع العقوبات

التوتر الأخير بين واشنطن وطهران أعاد إلى الواجهة من جديد أزمة العقوبات الأميركية التي أعادت فرضها إدارة الرئيس ترامب على طهران رفضاً منها لتفصيلات الاتفاق النووي المبرم معها عام 2015.

الثالث من نوفمبر من العام الماضي شهدَ إعلان البيت الأبيض عودة العقوبات الأميركية ضد إيران، والتي كانت قد عُلّقتْ بموجب الاتفاق النووي قبل ثلاث سنوات بشكلٍ كامل.

الجولة الأولى من العقوبات شملت جزءاً كبيراً من الاقتصاد الإيراني، واستهدفت بشكلٍ أساس قطاع الطاقة، بما في ذلك النفط والغاز والبتروكيماويات، وكذلك التجارة والتعاملات المالية.

ومطلع الشهر المنصرم أعادت واشنطن تشديد العقوبات عبر موجةٍ ثانية، استثنت منها الاحتياجات الإنسانية مثل الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية حسب ما أعلن عنه وزير الخارجية مايك بومبيو نوفمبر الماضي، مشدداً على أن العقوبات تستهدف النظام وليس الشعب الإيراني.

إلا أن إيران اتهمت إدارة ترامب في أكثر من مناسبة بالتحشيد لحربٍ اقتصادية ضدها عبر تشديدها العقوبات مؤخراً، فضلاً عن تلويحها بالمواجهة العسكرية حينما أرسلت قواتٍ إضافية إلى المنطقة للتصدي لما وصفته بتهديداتٍ إيرانية متنامية.

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف وصف العقوبات في تغريدةٍ له على تويتر، مساء الإثنين، بالإرهاب الاقتصادي ضد بلاده معتبراً أنها استهدافٌ للمدنيين الأبرياء.

وفي إشارةٍ منه للعرض الأميركي الأخير حول إمكانية بدء محادثاتٍ بين الطرفين، قال ظريف “إن هذه حرب دونالد ترامب الاقتصادية” والحرب والمحادثات بشروط أو دون شروط لا تنسجمان، وفق تعبيره.

ويأتي موقف ظريف بعد أن كان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قد ألمح يوم الأحد إلى أن الولايات المتحدة مستعدة للحوار مع إيران دون شروط مسبقة بشأن برنامجها النووي، لكنها تريد منها أن تتصرف “كدولة طبيعية” أولاً.

وتصاعدت حدة التوتر بين الجانبين خلال الأسابيع الماضية بعد عامٍ من انسحاب الولايات المتحدة من اتفاق بين إيران والقوى العالمية للحد من برنامج طهران النووي مقابل رفع العقوبات.

قد يعجبك ايضا