طهران تكشفُ مزيداً من التفاهمات المنبثقة عن جهود الوساطة الفرنسيّة

تتكشّف تباعاً الوعود والتفاهمات المنبثقةُ عن لقاءات هامش قمّة مجموعة السبع، التي جمعت الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، ووزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، أملاً في تذويب جبال الجليد بين إيران والغرب فيما يتعلّق بالاتفاق النووي ورفع العقوبات عنها.

تفاهماتٌ تسقط عنها صفةُ السريّة يوماً بعد آخر، رغم أنّ الإعلان عنها صادرٌ عن الجانب الإيراني وحده، إلا أنّ صمت الطرف الآخر يشكّل برهاناً إضافيّاً يعزز صدقية ما تمّ الإعلان عنه.

أوّلُ وأهمّ ما تكشّف عن جهود الوساطة الفرنسية في هذا الإطار، كان ما أعلن عنه ماكرون بنفسه، من احتمالية عقد اجتماعٍ بين الرئيسين الإيراني، حسن روحاني، والأمريكي، دونالد ترامب، للتداول في الملف النووي الإيراني.

إلا أنّ طهران المأزومة اقتصاديّاً، ترى في تفاهماتٍ كهذه انتصاراً لدبلوماسيتها إزاء سياسة الحد الأقصى من الضغوط التي تمارسها واشنطن ضدّها، لذا فإنها لا ترى عارضاً في الإفصاح عن تلك التفاهمات.

وعليه فقد أعلن النائب الإيراني علي مطهري، الأحد، أنّ الرئيس الفرنسي اقترح توفير خطّ ائتمانٍ بقيمة 15 مليار دولارٍ، لشراء نفطٍ من طهران، مشيراً إلى أنّ اقتراح ماكرون ينصُّ على دفع المبلغ على ثلاث مراحل، مقابل ألّا تنفّذ إيران خطوتها الثالثة من تقليص تعهداتها النوويّة.

الإعلان عن الاقتراح الفرنسي، جاء عقب تلميحاتٍ لروحاني، ومن قبله وزير خارجيته، محمد جواد ظريف، عن إمكانيّة تراجع بلاده عن تنفيذ خطوتها الثالثة، إذا اتخذ الأوروبيون الخطوات اللازمة لتنفيذ تعهداتهم في الاتفاق، بحلول الخميس المقبل.

الرئاسة الفرنسيّة أعلنت من جانبها عن تشديد ماكرون على أهميّة الحراك الجاري الآن، لتهيئة الظروف لخفض التصعيد عبر الحوار والتوّصل إلى حلٍّ دائمٍ في المنطقة، بشرط التزام إيران بكلّ تعهداتها النوويّة، واتخاذها الإجراءات اللازمة لإعادة السلام والأمن إلى الشرق الأوسط.

إلى ذلك أعلن محمود واعظي، مدير مكتب روحاني، أن وفداً برئاسة عباس عراقجي، نائب ظريف، سيتوجّه إلى باريس، مع فريقٍ اقتصادي، لمناقشة أبعاد هذه الاقتراحات، وفق تعبيره.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort