طهران تفرج عن أستراليين وتبقي على ثالثة بعد مفاوضاتٍ حسّاسة مع سدني

يكفيك ازدواج الجنسيّة سبباً في إيران حتّى يشملكَ أحد اتهامين أوّلهما أنْ تكون عميلاً تتجسّس لصالح جهةٍ خارجية وثانيهما أن تشكّل تهديداً لأمن إيران القومي، لتبدأ السلطات في طهران بمعاقبتك، من خلال تضييقٍ ومسائلاتٍ قد تتعداها لتوقيفٍ واعتقالٍ وحظر سفر.

وزيرة الخارجية الاسترالية “ماريز باين” وبعد مفاوضاتٍ وصفتها بالحسّاسة للغاية مع مسؤولي النظام الإيراني، أعلنت السبت، الإفراج عن مسافِرَين استراليين كانا محتجزين في إيران.

مفاوضاتٌ على صعوبتها وحساسيّتها لم تفلح بمنح الحريّة لجميع حاملي الجنسية الأسترالية المحتجزين لدى سلطات إيران، إذ أنّ أستراليّةً ثالثة احتجزتها طهران منذ أشهر ولاتزال لأسبابٍ لم تتضح بعد.

المفرج عنهم ” دولي كينغ” و ” مارك فيركن” وبحسب إفاداتٍ عائلية لم يرتكبا أي جرمٍ قضائيّ أو جنائي في إيران وليس سوا رحّالين كانا يوثّقان تفاصيل رحلتهما على مدوّنة، أمّا الاسترالية الثالثة التي لم يحالفها الحظ فهي الأستاذة المحاضرة في جامعة ملبورن “كايلي مور غيلبرت “.

وزارة الخارجية الإيرانيّة ردّت على اتهاماتٍ دوليّة عدّة طالبتها بتبنّي الشفافية أكثر في حوادث اعتقال مزدوجي الجنسيةّ، فكان الرد الإيراني أن قوانين البلاد لا تعترف بازدواجية الجنسيّة.

يشار إلى أنّ إيران تحتجز العشرات من مواطني الدول الغربية أو الإيرانيين الحاملين لجنسيّاتٍ مزدوجة بتهمة التجسس، بينما تشير منظمات حقوقية إيرانية ودولية إلى أن هؤلاء المعتقلين يتم احتجازهم كرهائن لاستغلالهم كورقة مساومة مع الغرب.